الثلاثاء، 13 أبريل 2021




 دراسة لمكانة المرأة بين الغرب و الشرق بعنوان :

مقارنة بين المرأة في منظومة القيم الغربية بغياب المرجعية الدينية والأخلاقية والمرأة في منظومة القيم الاسلامية تحت راية الدين الاسلامي العظيم ..

بقلم\المفكر و الأديب يوسف القيصر_بتاريخ14-12-2020


عندما أشرق فجر النّبوة الساطع منذ أربعة عشر قرنا على يد نبينا العظيم عليه الصلاة والسلام إمام المسلمين و قدوة العالمين القائد و المعلم و أستاذ البشرية جمعاء أفاض على بقاع الأرض قاطبة نورا وهّاجا ملأ سماء البشرية ضياء و إشراقا و أخرجها من غياهب التخلف و الظُّلم و الاستعباد إلى رحاب الدين الاسلامي المجيد و إلى عالم جديد مليء بالخير والعدل المساواة ،عالـمٌ رفع المجتمعات جميعها برجالها ونسائها بأحرارها و عبيدها إلى أعلى مراتب الرفعة و مصافّ السمو و العيش الكريم..


لقد جاء الاسلام آنذاك فوجد المرأة تعاني الكثير فأعطاها عطاء جزيلا لم يسبق أن نالته في أي عصر أو ديانة أخرى فكرّمها و رفعها وأوْجَد لها حقوقا شريفة كما فرض عليها التزامات و واجبات ..فعاشت المرأة مصانة و مكرمة ترفع هامتها بعزة و إباء و قد أشاد بهذا الغربيون و أثنوا عليه و على رسولنا الكريم، فسَمَت منزلتها و تحقق لها العيش الكريم فلم تعد تلك الجارية مسلوبة الحرية والحول يستعبدها من يشاء وتُباع في سوق النّخاسة ببضع دراهم كبعض البهائم،فكان الاسلام قنطرة عبور لها إلى حياة المجد و الشموخ وأصبحت الام المكرمة و الزوجة المعززة والاخت المقربة،كما أتاح لها التعليم والتواجد في المجتمع بشكل ايجابي فخدمت فيه و أسهَمت في السير بقاطرة البشرية إلى آفاق أفضل..


إن الغرب الذي يتهم المرأة المسلمة بالضعف والتخلف والتقيد الديني فهو يزيف المفاهيم حتى تلائم قناعاته الوهمية فلم تكن المرأة المسلمة يوما ما ضعيفة ولم تكن أيضا متخلفة،فعلى مرّ العصور كـم من النساء المسلمات الماجدات قد رفعن أعلام الفكر فوق ربوع الأمصار والاوطان و تركن بصمة ذهبية في كل الميادين و كذلك لم تكن مقيدة باستثناء التقيد الاخلاقي الذي هو صيانة لها ولشرفها ولكرامتها أيضا وعلى النقيض فهذا التقيد الذي ينعدم عند مثيلتها الغربية جعل الاخيرة تفك القيود فكّا مطلقا وتعيش منتهى الانحلال فاق كل المقاييس و الاعراف الانسانية..


و في عصرنا الحديث رغم التبجج الغربي بحقوق المرأة و صروح الوهم التي شيد لها قانونهم الزائف سنجد أنها كلها صروح من رمال تذروها أهون الرياح هذا لانها صروح مبنية على أسس واهية في غياب أهم شيء ألا و هي المرجعية الدينية والاخلاقية،فهناك إذا نظرنا الى عمق المأساة التي تعيشها المرأة دون أن نُشَتت فكرنا في مظاهر الرقي الزائف المبني على التبرج و الشهوات و الانفلات التام من كل القيود الاخلاقية و الانعدام الكامل لكل القيم الدينية اذا نظرنا لهذا جيدا سنجد الكثير من المشاهد المؤلمة و القصص المرعبة التي يندى لها الظمير الانساني فعلى سبيل المثال فالفتاة عندما تبلغ سن الرشد والذي حدده قانونهم في 18 سنة يستطيع رب الاسرة ان يرسلها للشارع بحجة انها وصلت لسن النضح فتفقِد أبسط عامل لها كفتاة تفقد الامان الأُسَري و تسَيِّرها ظروفها القاهرة للشارع و هي أنثى أولا ويافعة ثانيا داخل مجتمع لا يرحم مجتمع غربي عنده المرأة مجرد شهوة لا غير..مجتمع يعج بالانحلال المطلق، فإن وجدت زوجا كان حظها من ذهب وإن كان العكس عاشت تتنقل بين الرجال يبيعها هذا ويشتريها ذاك،فالنظرة الدونية للمرأة لكيانها جعلها ذلك الكيان الجسدي والشهوة المباحة لا غير، فمنظومة القيم الغربية رغم زخرفتها وبريقها فهي لا تكفل للمرأة أي حق من الحقوق التي كفَلها المشرع لنظيرتها المسلمة فعاشت ضائعة في وضع كارثي بلا أخلاق تردعها أو قيم مجتمعية تصونها ،فبالنسبة للأولى وأعني هنا انعدام الاخلاق فهو بلا شك نراه جميعا في مظاهر انحلال المرأة هناك انحلال فاق كل المقاييس وتعدى احيانا حتى تلك القوانين التي تعيش بها الحيوانات أما بالنسبة للثانية فالقيم المجتمعية المفقودة تجعلها في وسطٍ المرأة فيه سوى جمال و تبرج و رغبة فقط، وبالتالي فهذين العنصرين جعلوها سلعة رخيصة وكيان للاستعمال الجنسي للاسف..فبتسليط الضوء عن الاحصائيات بخصوصها وعند استقراء الكثير من المعطيات بالأرقام بشأن العنف ضد النساء والذي تحجبه عنا الميديا الاخبارية خاصَّتهم كنوع من التضليل الاعلامي سنجد أرقاما مهولة و كارثة فظيعة تُقترف في حقها رغم الصورة الجميلة التي ما ينفك الغرب يقدمها لنا لأن الانعكاس زائف و ليس صورة طبق الاصل فإحصائيات عديدة مسجلة في اغلب الدول الغربية ففي احصاء لموقع  هيئة الأمم المتحدة أنه 1 من 3 نساء في العالم يتعرّضن لعنف جسدي أو جنسي على الأقلّ وأيضا احصائية اخرى عن ما يقارب200 مليون فتاة حول العالم يتعرضن  لتشويه للأعضاء التناسلية قبل بلوغ سن الخامسة، ونسبة 30% من النساء عرضة دائمة لاضهاد من ازواجهن  ،ولا ننسى ان تجارة النساء الخفية هناك تقوم بالاتجار بالفتيات والنساء على حد سواء بما قدَّره الاحصائيون بحوالي  70% من ضحايا الاتجار بالبشر . 


و في الختام لا ننسى ما قاله من يعتبرهم الغرب عظماء في حق المرأة

قال فرويد(المرأة لا تصلح إلا لإشباع شهوات الرجل) 

وقال القديس توما اللاكويني:(المرأة هي خطأ من الطبيعة تولد من حيوان منوي في حالة سيئة)

و قال القديس يوحنا الدمشقي:(المرأة حمارة عنيدة)

كما قال شوبينهاور:(النساء حيوان طويل الشعر قصير الفكر )

و كلها شهدات من عظماء الغرب شهادات نزلت بالمرأة إلى قعر المهانة

أما اسلامنا العظيم والذي يتهمنا فيه الغرب بكونه دينا ظالما للمرأة، فرب العزة يقول في كتابه العزيز:(و عاشروهن بالمعروف)النساء ااية19

وأيضا (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)اللقرة 228

كما قال رسولنا الكريم أستاذ البشرية جمعاء :

(استوصوا بالنساء خيرا)الحديث

و قال أيضا(إنهن شقائق النعمان)الحديث

كما منح الاسلام الامهات درجة سامية جدا فجعل الجنة تحت أقدامهن و أيضا هاهو الرسول  يجيب عندما سُئل عن أي الوالدين أحق بالصحبة فيقول حبيبنا و شفيعنا :(أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك) الحديث..



 دراسة في مسطرة القانون بعنوان:

هل تؤدي القوانين الصارمة إلى مجتمع يحضى بالأمن و الاستقرار أم إلى مزيد من الجرائم؟

بقلم_القيصر_بتاريخ02-11-2020

لقد شُرِّعت القوانين منذ الأزل لتنظيم حياة المجتمعات و تشريع مجموعة من الظوابط الاخلاقية والمساطر الزجرية لكي يستقيم الفرد و تستقيم بالتالي البنية المجتمعية ككل..فهو ينظم العلاقات بين الافراد و بين الجماعات بوضع الحدود و الشروط حتى تسير المعاملات بشكل سليم و سلس دون تجاوزات أو ظلم أحد الاطراف للآخر هذا طبعا إذا كان القانون غير فاسد..و أيضا هو نظام يكفل للفرد أن يعيش آمنا على نفسه و أهله و ماله و يستطيع بالتالي التفاعل داخل محيطه بشكل إيجابي و بنفسية تحفزه للبذل و العطاء فيرتقي بمجتمعه و يسير به الى الازدهار..


فهو داعمة أساسية لكل مجتمع للرفع به وتطويره في جو بعيد عن الهمجية و اللاأخلاقية و يكفل للجميع التعامل بأسلوب متمدن وحضاري حتى ترتقي الأمة فكريا و أخلاقيا و يقوم بتقنين و تنظيم جميع المجالات و يسري على جمع الطبقات بعدل و سواسية فهو يضع لوائحا يسِنّ فيها قوانينا لجميع الميادين من وظيفة وتعليم و صحة وضريبة و غيرها و لا يُستثنى من هذا المجالين السياسي والعسكري..


و قد كان هدف السلطة التشريعية دائما هو خلق مجتمع ينأى عن كل أنواع الظلم والفساد فنهجَت من أجل ذلك قوانينا صارمة تضمن لكل فرد حقه و أحدثت لوائحا من شأنها معاقبة كل مخالف..


فالقوانين مهما كانت صارمة فهي ناجعة اذا كانت ديموقراطية و بعيدة عن كل انواع التميز العنصري او العقائدي و في يد مشرعين أمناء و نبلاء و أيضا الخلل في هذه القوانين يؤدي حتما الى خلل فظيع في منظومة المجتمع ككل و الناتج الاكبر فوضى عارمة و شارع يصبح أشبه بغابة يأكل فيها القوي الظعيف..


فنجاعة القوانين و صرامتها و أيضا سلامتها  هو ما يميز أمة عن أخرى،و كذلك فالأعطاب في منظومة القانون من شأنها إحداث خلل في المساطر الموضوعة و أهم الاعطاب هنا هو عنصر الفساد الذي يجعل المساطر حبرا على ورق ..الشيء الذي يجعل منظومة المجتمع كاملة هشة و ضعيفة ..


فالقانون مهما كان صارما فهو  يخدم الصالح العام لكن صرامته يجب أن تكون موافقة للمعايير الديموقراطية و لا تخالف الفطرة السليمة و الضمير الانساني..فأحيانا قد تؤدي القوانين الصارمة الى رد فعل غير مُتوقّع لدى شريحة معينة لكن هذه اشياء يمكن تجاوزها مع الوقت حتى يتعود عليها المعارضون و تصبح مرنة و مقبولة،فهي مهما كانت صارمة مع عدم منافاتها للفطرة البشرية و حقوق الانسان و كرامته ستكون يقينا مجدية و رائعة ولا يصح الا الصحيح ..

و أخيرا فالقانون يبقى شيئا جميلا و لو كان صارما شريطة أن يكون جوهره الانسانية و روحه العدالة و المساواة..

بقلم_القيصر_محررة بتاريخ02-11-2020و موثقة برابطة القيصر للمبدعين العرب في 19-01-2021


🍀🍀دراسة في _الاسلاموفوبيا_ الرهاب الاسلامي لدى الغرب بعنوان:

 النمطية الفكرية* العنصرية واتساع الهوة بين هوية وعقيدة رجل الغرب ومثيلتهما لدى المسلم أسباب كبرى لمنع وإعاقة اندماج هذا الأخير في المجتمع الأوروبي..

 بقلم يوسف القيصر_بتاريخ25_-12-2020🍀🍀

الأقسام:

1-تمهيد

2-تعريف الاسلاموفوبيا

3-الأسباب و الدوافع

4-مظاهرها

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

1-تمهيد

إن حدة الاسلاموفوبيا بالغرب في الفترة الاخيرة عرفت نموا مـتسارعـا و خطـيرا

 وأصبـــح مظهرها العام شبه وبائي و بشكل غير مسبوق فــي أي تــاريـخ مـضى

 ، أشـــياء يـؤجـــجها خـــطاب الكــراهية المستمر لدى الغرب و مــن سلـوكــيات

 عنـــصرية بغيـــظة أهمها هجـــمات الاعلامــــيـــين الذين ينهـجـون في اعلامهـم

 ســـياسة الانحياز ضــــد المسلم عـــلما أن معظم آليــــات الاعلام تحت سيـطرة

 التــــيارات الصهيونية حــيث ذكرت إحــدى الاحصائيـات أن اليهـــود وحـدهــم

 يسيطرون على أكثــر من 59% من وســائل الاعــلام الامريكي و يتــحــكمــون

 في شبكات تلـفزيونية و قـــنوات فضــائية كــبرى أدوات يصنــعون بها إعــلاما

 حسب أهوائهم و إثراء عقلية المواطنين  بــمــزيد من الاكاذيب حــول المســــلم

 وتـــشويه صـــورته و جعله كالوحش المخيف ، و كذلك انتــقادات السيــاسيــين

 وتعميمهم لأفكار تـزيد من العداوة والتباعــد بين الطــرفيــن أشــياء تــؤدي الى

  تصـــرفات مـؤذية و عنصرية من طــرف الــمواطن الغربي و كــلها أســباب

 و أخـــرى جعلت المسلم في وضع صعــب جدا يضــيِّع عليه حـقوقه و كرامته

 وأحيانا حتى حياته..× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

2-تعريف الاسلاموفوبيا

وقبــــل التطرق الى النقاط الكــــبرى في الموضوع سأقوم بتعريف مختصر للمصلح

 فهو اسم مركب من كلمتين واحدة عربية و هي إســــلام و أخرى يــونانية و تعـــني

 فوبيا وهي اختصار لكـلمة فوبوس و هو مصطلح عـــالمي شهير أصــــبح عالــــميا

 و يرمز للخوف أو للرهاب و يـبقى المصطلح بمعــــنى الرِهاب الاسلامــــي الــــذي

 هو مصلح غربي محض ونوع من التــــطرف الفكري فـــــــيه تــحيــز مع خــــوف

 و كراهية بلا مبرر لكل مـــا هو اسلامي و مـــرض عـــنــــصري يجعــــل الانسان

 الغربي يحذر من المسلم و يبتعد عــــنه ، و قــد عُرف في فترة الثــــمانينــــيات من

 القرن المــــاضي و يستعـــمل بكــــثرة من طــــرف اليســــار الراديكالي المعـــادي

 للسياسات الخارجية للدــول الغربيــــة و بعــض التيـــارات الاخرى المــــتطرفــــة

 وخرج لأول مرة بشكل رسمي مـن جهـــة مؤســـساتية فـــي 1987 و هـــو مـركز

 بـــريـــطاني يُعــــنى بالبـــحوث يســـمى (رينميد تريست) حيث قـــدمـــت دراســـة

 بعــنوان _الاسلاموفـــوبيا تحـــد لنا جمــــيـــعا_لادانـــة مـــشاعر الكراهـــية ضـــد

 المسلم و لكــن الاســـم  لم يعـــرف شـــــيوعا كبيـــرا إلا بعد أحـداث 11 سبـــتمبر

  و هـــو تاريخ كان فارقا جدا في التغيير الهائل الـــذي شهدته و انعـــطافـــة كبرى

على مــــستوى الاحداث العالم ..

و يبقى الجدل كبيرا حول _الإسلامـــوفوبـــيا _لأن العـــنوان مـــوضوع البـــحـــث 

هو دراسة معقدة شيئا ما لشريحة كبرى من البشرية ، فالرقـــعـــة الجغـــرافـــيـــة

 للبـــحث تشـــمل الكرة الارضيـــة جمــــعاء والدراسة و التمـــحيص ستـــتم عـــن

 معسكرين مسلم و آخر غير مسلم و هم يـــتـــوزعـــون عـــلى كـل بـــقاع الأرض

 بشرقها و غربها ..

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

3-الأسباب و الدوافع

و تتـــعــــدد الاسباب في نمــو الرهـــاب الاسلامي لـــدى الغـــرب فـــهوـــ أولا لـــه

 مرجـعـيـــة تطرفـــية تاريخية وعنصرية بحثة إضافة الى الهوة العميقة التي تطرحها

 هوية وعـــقيدة المسلم،فــرغــم الاندـمـــاج الطـــويل الامـــد إلا أنها لا زالت تـــزداد

 اتساعا عند البعــض و أخص بالذكر هـــنا الغربييـــن العــــنصريين والمـــتطرفـين

 و تصبح أقـــل اتساعا عند آخرين ، فاتساعها صيرورة لأســباب كثـــيرة و نــجـــد

 على رأسها  المرجعيات الفـــكرية الـــشاذة و التي رغـــم التحــــضر الـــذي وصل

 إليه الإنسان الغربي فــــإن أفكاره بخصوص التنوع العقـــائدي و الرقي فـيها نـــظر

 كبير وتشــــوبه الكثير من العـوائق في ظل تواجد شرائح كبـــيرة من الاروبـــيين

 يكنون لعقيدة الاسلام كرهــــا كبيرا ولعرق المسلم خاصة والعربي عــــامة نفورا

 واحتقارا كبيرين أشياء بعيدة كل البعد عن مظاهر الحضارة والتحضر، فـــالتحضر

 هو التعايش مع كل الثقافات والاديان بحب و سلام وأيـــضا دون المساس بكرامـــة

 شخص لكونه يختلف عنا في عـــقيدته ، وهـــناك كــذلك الاخـــتلاف معا  هـــويـــة

 المسلم ومعتقداته الدينية بلا مبرر ســـوى أفـــكار نمـــطــية موروثة من الأســـلاف

 و متجذرة في عروق وفكر المواطن الغربي..

 فهي أساسـها الأول الغل والحــقد على كل ما يرمز للإسلام و تكمن خـــطورتها

 كونــها تــغذي العنف في فكر رجـــل الغرب بـــطريقة نمطية و مستمرة و قـــد

 تغوّلت في عـــقليته بشكـــل كبير و هي تخالف كل القيـــم الســـامية من حـــقوق

 ومســـاواة وتخـــالف أيـــضا قـــيم الضمــير الانساني فهـــي صيرورة لمؤثرات 

شتى تــراكـــمت عبر التــاريخ وأصبـــحت مـــرجعيـــة للرجل الغـــربي تـــوجه

 فكره بطريقة تلقــــائية ليس لها مبررات صحــــيحة و التي رسـخـــتها تــــيارات

 عـــدة تغـــذيها الأحــــزاب السياسية من جهة والافكار العنـصرية مـــن جهـــة

 اخرى مما يخلق للمسلم إكراهـــات كبيرة تـعيـق حــــيـــاته بـــشكل كبير بما فيها

 من ظغوطات تارة بالتهميش و اخرى بالتهديد و أيضا بالتقتيل..

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

4-مظاهرها

فإضافة إلى كونها تحتوي على منهجية عـــداء و كره للمسلـــمين فخطورتها تكــمن

 بـــشـــــدة في الجمــــاعات و التيارات الغــــربية التي تبنتها و أيـضا شخصـــيات 

رئاســـية و أخرى مهـــمة ذات نفوذ مما زاد من خطرها أنها أصـــبح لـــها طابـــع

مـــؤسسي و لا نـنـــسى مـــا أصـــبح يـقـــوم بـــه الغرب من الاســــاءة الصريحة

للإسلام و آخرها ما قام بـــه الكـــلب مـــاكرون مـن المـــساس بـــشخــص رسولنا

 الكريم و نبينا العظيم(صلعم) ..و قد أثَّرت هـــذه الظاهرة بشـــكلـــ كبـــير عـــلى

 أوضاع المسلمين فمن اعتداءات على رموزنا الاسـلامية المجيدة مثل التعـــرض

 لرســـولنا الكريم عـــليه الصلاة و السلام كمـــا أسلفت و الاستهـــتار بمـــبـادئ

 الاســـلام و رمـــوزه وكذلك حرق المصحف بطريقة علنية و تحرشات مـــعنوية

 و جسدية وأيضا تم نزع الحجاب في أمـــاكن عامة لعدد مـن المسلمـــات ناهـــيك

 عن الــــتضييق في العــــبادات واعمال التخريب  التقتيل في المساجد..

و قد بلـــغ التطرف عندهم شيئا يفـــوق كل وصـــف فمؤخرا مـــنذ شهــــور قـــلـيلة

 حــــدث بــــفرنسا أمر غريب جدا و صدر مـــن مجموعة من البرلمانيين الفرنسيين

 عن اليمين المـتطرف حيث غادروا جلسة للبرلمان الفرنسي لا لسبب ســـوى وجود

 مسلـــمة محــجبــة فـــيه،شيء فـــاق كـــل التصورات..

و في الختام فالاسلاموفوبيا كظاهرة مجتمعية عالمية و كـــبرى تنال مــن المسلم نيــلا

 كـــبيرا، ويــــزداد خطرها كل يوم وهي تسير في منحى تصاعدي سريع،لذا فـــيجب

 التصدي لها بكـــل الوسـائل إخباريا وإعلاميا وأيضا إذا اقتضى الأمر يجب التــصدي

 لها بالقوة لأن كيان الاسلام والمسلم ليس للعبث من طرف أيٍّ كان..

المراجع_كتاب_الاسلاموفوبيا جماعات الظغط الاسلامية  في الولايات المتحدة الأمريكية ل.د .ريا قحطان الحمداني

مقالات من النت

مدارك معرفية شخصية

كان معكم المفكر يوسف القيصر_حررت بتاريخ بتاريخ25_-12-2020_ و ثقت برابطة القيصر للمبدعين العرب للنشر و التوثيق بتاريخ 27-01-2021

شروح:

*التفكير النمطي هو طريقة تفكير ينهجها أشخاص يسمون النّمطيون فيصدرون أحكاما دون مبررات و يعتمدون على أسس و أفكار و مـــرجعيات ترتبط بالموروثات الثقافية و العقائدية  التقاليدية أيضا

 


 دراسة في كوكب المخذرات بعنوان:

المخذرات الموت الصامت بين يافع مدمن و رب أسرة مستهتر و تاجر مجرم و منظومة مجتمعية تتهدم من أساسها..

بقلم القيصر-بتاريخ01-01-2021


إن موضوع المخذرات قد فُتح أكثر من مرة ولا بأس من التكرار و التذكير لعل التذكير ينفع المدمنين..و قد كتبت هذا الموضوع بأسلوب مبَسّط دون المرور بمصطلحات صعبة أو معاني عميقة حتى يُتاح لجميع الفئات الثقافية متابعته لأنه موضوع يمس شريحة كبيرة من المجتمع و يتواجد ضمنها أقل عدد من المثقفين..

إن خطر المخذرات لا تكمن في تأثيرها على الفرد الواحد و إلا كان تأثيرها طفيفا لكنها تطال فئات كثيرة من المجتمع على اختلاف مشاربهم و فئة الشباب بلا شك تحضى بنصيب الأسد من هذا الفتك..

فهي تمد أذرعها في المجتمع كأخطبوط جائع وشرس يأكل بنهم عقول ضحاياه و يرميهم خارج أسوار الحياة الطبيعية بفكر خامل و مهدم و جسم مريض يعجز عن العطاء تماما و أحيانا يرميهم خارج أسوار الحياة في غياهب القبور ،فالمخذرات عدو يقتل بصمت و قوة ،وهي بكل أنواعها ابتداء من الحشيش و وصولا الى الكوكايين لها تأثيرات مدمرة و إن اختلفت درجتها ؛ فهي تتحكم في الجهاز العصبي بشكل كبير ثم تُفقد الشخص التحكم في أفكاره بشكل قوي فيعيش في حالات من الذهول والهلوسة غير مبال بما يحدث حوله أو عدم القدرة على اتخاذ القرار في أبسط الأمور و في حالات كثيرة  تجعله ذو عدوانية كبيرة يتصرف بأمور جريئة و شرسة جدا فيسهل عنده القيام بأفظع الجرائم بكل سهولة و يسر..

فأسبابها هي نفسها في كل مجتمع وإنِ اختلف الوطن والهيكل الاجتماعي،فنجد تواجد أصدقاء السوء و الذي يعززه غياب الرقابة الأسرية فيحدث انفلات خطير للابناء و تكون المخذرات جزء منه و ايضا  الامراض االنفسية و آثارها على بعض الشريحة خاصة الاغنياء منهم حيث يجدون المخذرات ملاذا لهم من احزانهم و وساوسهم لان وفرة الأموال هنا عامل مساعد جدا و أيضا اسباب اخرى عديدة ، فهناك ادمان آخر يأتي من تعاطي بعض المرضى لمسكنات أو أقراص لمعالجة الاكتئاب مثلا و يطول تعاطيهم حتى يصبح ادمانا و عندما لا يستطيعون شراء الدواء إما لغلائه أو لعدم وجود رخصة الطبيب فلا يجدون ملاذا غير المخذرات البسيطة كبديل لرخص ثمنها و سهولة شرائها و هذا طبعا بمساعدة ظروف أخرى كالضعف الذي يجعلهم مستسلمين جدا و أيضا في غياب الرقابة الاسرية فهذه الأخيرة تعد وحدها أكبر سبب على الاطلاق ..


و بطرحنا للنتائج فهي بلا شك نتائج عميقة تغوص في عمق المجتمع فتسلب الشباب همتهم و ترميهم في بئر الخمول و الضياع فهي تقضي و تفتك بأهم عنصر في أي منظومة مجتمعية و هي طاقات مهمة للسير بالمجتمع و رافعة أساسية لاقتصاده فينحدر المجتمع كله الى الحضيض عندما يفقد عناصرا قيمة أغلبهم أشخاص يُعتمد عليهم في أغلب القطاعات،هذا من جهة و من جهة اخرى فإن التعاطي احيانا يتم بطرق غير وقائية فتنتقل الامراض المعدية بشكل سريع و ايضا فالادمان يؤثر ماديا على المتعاطي و يؤثر اقتصاديا على الدولة نفسها بما تبذله من مجهودات لمكافحة انتشارها و أيضا مجهودات لعلاج المدمن نفسه و تأهيله مرة اخرى كعنصر ايجابي داخل المجتمع و هذه أمور تكلف الميزانية أموالا طائلة على حساب أشياء اخرى تنفع المجتمع.. 


و لا ننسى أن الفئة العمرية الكبيرة لها نصيب من هذه النتائج فأغلب المتعاطين من الشباب او الاكبر سنا تدمر المخذرات شخصيتهم وتجعلهم مستعبدين لها و للذتها و كثير من المتزوجين منهم قد هدَّموا حياتهم الأسرية إما بسبب استهلاك النقود بكثرة على المخذر و حرمان أسرهم أو بتلاشي اهتمامهم بزوجاتهم سواء ماديا أو عاطفيا و لا ننسى شيئين هامين تعاني منهم أسر كثيرة فيها اشخاص مدمنين أولهما العنف الشديد للمدمن في محيط عيشه و يحدث حوله فوضى عارمة و ثانيا أكثر المدمنين يصبحون عبدة للمخذر فيقومون بسرقة اهلهم بصفة دائمة حتى يوفرون ثمنه و هذه و غيرها كلها أسباب تحوِل حياة المحيطين بالمدمن الى جحيم غير مُطاق..


و تبقى الاسباب كثيرة و النتائج  أكثر لكن الناتج الأكبر هو منظومة مجتمعية  مهدمة و اقتصاد وطني ضعيف جدا، وتبقى الحلول أمامنا لكن تنفيذها يلزمه الصرامة و الهمة الشديدين وذلك على مستويين اولهما على مستوى الاسرة التي هي المحيط الاول للمتعاطي فهناك يجب على أرباب الأسر مراقبة أبنائهم مراقبة صارمة ومستمرة و معرفة رفقائهم و اماكن تسكعهم و أيضا معرفة أين يصرفون أموالهم ، أما المستوى الثاني فهو يتعلق بالمحيط المجتمعي ككل فهناك يجب على الامن اولا مكافحة تجارها بمزيد من الهمة والشراسة و أيضا مداهمة الأماكن التي يجتمع فيها المتعاطون باستمرار والتوعية المستمرة حول أخطارها ونتائجها..


أحبتنا فرسان الضاد و أعلام الفكر ،إن الموضوع لازالت تنقصه نقاط عدة فنتمنى منكم أحبتنا أن تغْنُوا سهرتنا بأفكاركم المضيئة و رؤاكم العميقة حتى تكتمل الرؤية و تتوضح الصورة،سهرة ممتعة أحبتي..


دراسة في لغة الضاد بين الأمس و اليوم بعنوان:

لماذا نجد العجم يهتمون بلغتنا العربية و بعض العرب أصبحوا يحطّون من قدرها و يخجلون حتى من نطقها؟

بقلم يوسف القيصر_بتاريخ 18-12-2020


إن لغة الضاد بالنسبة لكل مسلم ليست مجرد لغة تواصلية أو بصمة هوية فحسب بل هي أكثر من ذلك لأنها ببساطة لغة عقيدة ودين ومن فرّط فيها فقد فرّط في عقيدته بها نقرأ القرآن و نقيم الاركان و يخاطبنا بها الملك الدّيان في روضة الجنان و نكلم بها النبي العدنان..


و قد سافرت لغتنا المجيدة مسافات طويلة بين بعدي الزمان والمكان بين العصور و الدهور و جابت الكرة الأرضية جمعاء بكل بقاعها وأوطانها فأسرت النفوس و خلبت الألباب في زمن قياسي جدا وأصبح اليوم عدد الناطقون بها يتعدى نصف مليار شخص، فهي اللغة الأورع بلا منازع سَلِسَة  ومرنة سهلة النطق لها وقع رائع في الأسماع جميلة في حروفها مع صلابة و قوة منفردتان وعميقة جدا في فصاحتها مبهرة في بلاغتها وغزيرة في  كثرة ألفاضها ، وهي أيضا مُعجزة في معانيها،وهي كذلك لغة مرجعية للعديد من اللغات و ستبقى ملكة بين اللغات أبى من أبى و كرِه من كرِهَ ..


وهي منذ زمن قد تبوّأت منزلة سامية بين لغات العالم المعاصر وفي  ديسمبر من سنة 1973 أصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة جلستهـا العامـة رقـم 2206 و أصدرت قرارها رقـم 3190 (د-28) و اعترفت بموجبه بأن اللغة العربية لغة عالمية و رسمية لما لها من تأثير كبير في الكيان اللغوي و التراث الانساني و المنظومة الثقافية لجميع الأوطان..


و قد اشتهرت بلغة الضاد لانها وحدها التي تحتوي على هذا الضاد و تفتقده كل اللغات،و لم ينتبه اللغويون لندرة هذا الحرف الا بعد العصر الاسلامي حينما كان بعض العجم يحاولون تعلمها فوجدوا صعوبة في نطق حرف الضاد فعلموا ان العرب وحدهم القادرين على نطقه وفي نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث ظهر مصطلح لغة الضاد، ومن هنا جاء اسمها المتفرد لغة الضاد..


و رغم أن عدد حروفها لا يتجاوز 28 حرفا أو 29 لأن بعض اللغويين صنفوا الهمزة حرفا أيضا وهو التاسع واالعشرون فهي غزيرة جدا بأكثر من12مليون مفردة و من جهة مادتها اللغوية فصَنَّف الكتاب الشهير لابن المنظور أكثر من ثمانية آلاف مادة...


إن لغتنا العربية هي فخر عروبتنا و إسلامنا فبها نقرأ قرآننا فمعرفتها من الدين، ومعرفتها فرض واجب لفهم الكتاب والسنة،وقد قال عمر رضي الله عنه:( "تعلموا العربية فإنها من دينكم ،وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم"؛فبها نصلي صلاتنا و نذكر خالقنا و نقابل بها نبينا و ربنا ففيها عزتنا و فيها شرفنا ونخوتنا وعروبتنا و فيها أيضا نفحات عطرة من اسلامنا العظيم.. فقد اجتمع لها مالم يجتمع في لغة أخرى من صفات وميزات مبهرة و الحديث حول الصفات يقتضي مقالة لوحده ،كما انها أثَّرت في كثير من الشعوب لقوتها وسلاستها حيث كانت الفتوحات الاسلامية آنذاك قنطرة عبور لها إلى مختلف الشعوب فلما استعمر المسلمون الأوائل أرض الشام ومصر و أرض العراق وخُراسان وأرض المغرب علَّموا أهلها لغتنا المجيدة حتى غلبت على لغتهم الأصلية بمُسلمِهم وكافرهم وزادت انتشارا و شهرة في كل البقاع، و قد كان لها بصمة قوية حتى على لغات كثيرة مثل الكرديّة و الفارسية والماليزيّة و التركية و الالبانية أيضا و لغات أخرى.. وأصدرت اللجنة العامة لمنظمة اليونسكو في ديسمبر 1973 باعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة وهذا لا لشيء إلا لأنها الفضلى بدون منازع..


و سأتطرق معكم لجوهر المقالة والنقاش حول السؤال المطروح(لماذا نجد العجم يهتمون بلغتنا العربية و بعض العرب أصبحوا يحطّون من قدرها و يخجلون حتى من نطقها )و هذا شيء مؤسف جدا و مخجل كل الخجل ففي الماضي كثير من الاوطان العربية أصبح كثير من بني ديوث الذين لا نخوة ولا عزة لهم أصبحوا يهمشونها كل التهميش بل أكثر من ذلك بعضهم ينطقها وهو متأفف منها ناهيك عن أولي الهمم المفقودة و أصحاب النفوس الموؤودة الذين يتكلمون في محيطهم وفي بيوتهم ومع أولادهم باللغة الفرنسية او الانجليزية مباهين الناس و مفتخرين بلغة الأعاجم وهم أسفل السافلين..


و حتى الأمس القريب كان الأباء يعلمون أبناءهم حفظ القرآن وتجويده و بعض أصول اللغة العربية فيشب الطفل على أسس لغة الضاد و يتربع حبها في وجدانه أما الان فأصبح كثير من الآباء التافهين يسجلون أبناءهم منذ الطفولة في مدارس أجنبية حتى يشبَّ الطفل على التكلم بلغات أجنبية وافكار غربية وعقيدة منحرفة..


و إذا رجعنا الى كتب المؤرخين لتاريخ لغة الضاد سنجد أن ملوك أوروبا من نبلاء و أمراء  منذ أوائل القرن العاشر الميلادي اهتموا باللغة العربية اهتماما كبيرا و نقلوا المخطوطات العربية من بلاد الشرق إبان الحروب الصليبية، و لاننسى سنة 1613 حيث أُسِّس أو ل كرسي للغة العربية في جامعة لايدن الهولندية العريقة و الرائدة في مجال الاستشراق كما كان الاقبال في تعلمها بكثرة في هولندا وألمانيا وبلجيكا..


والأنكى من ذلك نجد الكثير من الشخصيات البارزة وبعض السياسيين العرب طبعا المرموقين يهمشونها و يتكلمون في المحافل الدولية بلغات أجنبية مع ان الاخرين لا يتكلمون ابدا بلغتنا العربية ،أخبروني هل هناك إجحاف و ذل و تديث أكبر من هذا؟


و في سياق آخر فازدواجية اللغة عند المسلم العربي لا يجب أن يكون على حساب لغته الأم فيطمس هويتها بالتهميش و اللامبالاة و هذا يدفعنا للنظر في الأسباب فنجد في كثير من الدول العربية أنهم يُقصُون لغة الضاد من الاهتمام الذي يجب أن تناله فعلى سبيل المثال كل موادهم العلمية أصبحت تُدرّس بلغات اجنبية مع أنها صالحة جدا للتعليم بكل أنواعه و حتى الاكاديمي و البحثي و أيضا نجد منذ زمن أن مُعاملها في جدول التقييم و التنقيط في الثانويات هو الأضعف في حين أن معامل المواد العلمية يضاعفه بمرات كما يُلاحظ في السنين الأخيرة دأب بعض أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم بمدارس أجنبية التي غالبا لا تعير اهتماما للغتنا العظيمة أو بالأحرى تهمشها..


إن لغتنا المجيدة أمانة في أعناقنا فلا يجب أن نطمس معالمها بل فرض واجب على كل مسلم أن يحميها بكل طاقته من كل شيء يفقدها هويتها ،فالغيرة عليها هي كالغيرة على الدين ولا خير فيمن لا غيرة له..وفي الختام سأترك لكم بعض من أقوال و شهادات مفكرين مشاهير عالميين في حق لغة الضاد:


1 - قال كارلونلينو: «اللغة العربية تفوق سائر اللغات رونقاً وغنى، ويعجز اللسان عن وصف محاسنها».


2 - قال فان ديك (الأمريكي): «العربية أكثر لغات الأرض امتيازاً، وهذا الامتياز من وجهين: الأول: من حيث ثروة معجمها. والثاني: من حيث استيعابها آدابها».


3 - قال د. فرنباغ (الألماني): «ليست لغة العرب أغنى لغات العلم فحسب، بل إن الذين نبغوا في التأليف بها لا يكاد يأتي عليهم العدّ، وإن اختلافنا عنهم في الزمان والسجايا والأخلاق أقام بيننا نحن الغرباء عن العربية وبين ما ألفوه، حجاباً لا يتبين ما وراءه إلاَّ بصعوبة».


4 - قال فيلا سبازا: «اللغة العربية من أغنى لغات العالم، بل هي أرقى من لغات أوروبا لتضمنها كلَّ أدوات التعبير في أصولها في حين أن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية وسواها قد تحدرت من لغات ميتة، ولا تزال حتى الآن تعالج رمم تلك اللغات لتأخذ من دمائها ما تحتاج إليه».


5 - قال المستشرق الفرنسي الشهير أرنست رينان في معرض حديثه عن اللغة العربية في "الموسوعة المسيحية": «فهذه اللغة المجهولة التاريخ تبدو لنا فجأة بكل كمالها ومرونتها وثروتها التي لا تنتهي، لقد كانت هذه اللغة منذ بدايتها بدرجة من الكمال تدفعنا للقول بإيجاز: إنها منذ ذلك الوقت حتى العصر الحاضر لم تتعرض لأي تعديل ذي بال، فاللغة العربية لا طفولة لها، وليس لها شيخوخة أيضا، منذ ظهرت على الملأ، ومنذ انتصاراتها المعجزة، ولست أدري إذا كان يوجد مثل آخر للغة جاءت إلى الدنيا مثل هذه اللغة من غير مرحلة بدائية، ولا فترات انتقالية، ولا تجارب تتلمس فيها معالم الطريق».


6- يقول "فيشر": «إذا استثنينا الصين، لا يوجد شعب آخر يحق له الفخار بوفرة كتب علوم لغته، وبشعوره المبكر بحاجته إلى تنسيق مفرداتها حسب أصول وقواعد، غير العرب». أقول: مع قِدَم اللغة الصينية فلا يمكن أبداً مقارنتها بلغة العرب لأنها مجرد كتابة بحيث كل كلمة لها صورة معينة وليست هناك أبجدية، وكل منطقة في الصين تلفظ تلك الكلمة بشكل مختلف تماماً، مع غياب معظم التفصيلات النحوية. فسكان الصين لا يمكنهم التفاهم بين بعضهم بالنطق، ولكن في الكتابة فقط!


 


 المثقف العربي بين إغراءات فاحشة و تأدية رسالة نبيلة_ بقلم بلغازي يوسف القيصر


إن المثقف العربي بلا شك يعتبر لسان كل أمة و أحيانا سلاحها عندما تعجز القوة،فالمثقفون هم سفينة الوطن التي عبرها نمخر في قضايا المجتمع و نجد الحلول و نزيل العوائق..

و لا ننسى أن المثقفين عبر العالم كان لهم دور كبير في تغيير نظام و أحيانا قوانين أمة بأكملها فالثورة الفرنسية مثلا كانت جذوتها هي نخبة من المفكرين آنذاك و هي ثورة قلبت كل الموازين و لازال التاريخ شاهدا عليها..

  لكن للاسف أصبح  أرباب القلم لا يوظِّفون أقلامهم في شيء يهم أمة العرب و أمة الاسلام إلا من رحم ربك،فقد بات جل همهم كتابة الرومانسيات كالمراهقين ، لم نعد نجد مواضيعا تهم قضايانا أو أخرى تطرح همومنا و تعالج مشاكلنا..

و في سياق آخر فقد بات القلم يباع و يشترى ، يبيعه أديب فقد ضميره و يشتريه شخص أيضا فقد ضميره،فبات حامل القلم ينافق و يتملق ويغير  المفاهيم و يزيف الحقائق أحيانا من أجل مبلغ من النقود و أحيانا من أجل منصب لا يستحقه لكن أبخس الاقلام هي تلك المتواجدة حولنا كثيرا فبعضهم يبيع شخصيته و نزاهته و أيضا ضميره كل هذا يبيعه بوسام..أشياء تنم عن مدى هشاشة بعض أرباب القلم و نتمنى لهم الهداية..

و نعود الى الموضوع من زاوية اخرى فنجد أن أغلب المثقفين يبتعدون جاهدا عن الخوض في المواضيع الهادفة و الساخنة تهربا من صدامات فكرية أو خوفا من مغبة مقالة اذا كانت لها أبعاد سياسية مثلا تمس بعض أولي الشأن..

و هناك بعض الأقلام النبيلة التي تحاول جاهدا إبراز قضايانا و طرح أزماتنا العربية الا ان أغلب هؤلاء الأدباء يعيشون ظروفا صعبة مما يجعلهم ينسون قضايا الامة و يلجؤون الى كتابة أشياء تعود بالربح المادي، طبعا يكتبون بضمير..

وهناك شيء آخر و نجده خاصة في أوطاننا العربية ألا وهو الاضطهاد الفكري التعسفي و تقييد الاقلام و جعل توجهها لصالح قضايا السلطة و بعيدا عن صالح الامة و خيرها..

و لا ننسى أن الشريحة الكبرى من المثقفين هي شريحة متوسطة الفهم و تفتقر للمعارف الفكرية و العلمية مما يجعلها شبه عاجزة و لا تستطيع الخوض في قضايا كبرى قضايا مصيرية أو أخرى وطنية في البؤر الساخنة فتقف على الحياد كالمتفرج للاسف..

كما ان هذا التقاعس ان صح التعبير راجع أيضا الى انطواء المثقفين و انعزالهم عن بعضهم..

و على كل الأصعدة فهناك أشياء مفقودة و هناك أيضا مواهب موؤودة بالتهميش و التخويف..

ان الحديث بلا شك يطول و الموضوع كبير له أكثر من بُعد و أكثر من منظور و سأكتفي بهذا و تحية عطرة لكم..

بقلم القيصر محررة و موثقة برابطة القيصر بتاريخ\3-9-2020


 هذه المقالة كانت نصا لمداخلتي عبر نقاش في منبر المثقفين العرب 

مداخلة\\مستقبل لغة الضاد و الثقافة العربية في العالم

بتاريخ 11-6-2020

لغة القرآن_

بقلم بلغازي يوسف القيصر-

منذ وُجدت البشرية على وجه الارض وُجدت اللغات بموازاة معها فابتدأت بالاشارات أولا  ثم تطورت شيئا فشيئا الى أن تحولت الى عبارات و أصبحت تسمى لغة كما اختلفت مسمياتها باختلاف شعوبها..

و من بين هذه اللغات جميعها نجد لغة القرآن والتي هي بلا شك ملكة اللغات كيف لا و قد اصطفاها لنا رب العالمين في كتاب الذكر الحكيم و جعلها ترجمة لرسالة نبيه الامين و كذلك لغة أهل الجنة الميامين..

ولا ننسى أيضا أن لغة الضاد من أسمى اللغات و هي التي امتازت بسلاستها و جماليتها و أيضا بعذوبة ألفاضها و تعدد معانيها الى حدٍّ وصل  للاعجاز..و هذا ليس محض صدفة بل لانها ببساطة لغة جاءت من لدن حكيم عزيز فكانت على أجمل صورة وأعذب ألفاظ..

و قد مرت لغتنا العربية المجيدة بمراحل عدة على مختلف مراحل العصور و كانت دائما في الطليعة تُرفع لها القبعات احتراما وتبجيلا كما مجدها الغربيون وتعلموها و ترجموا عن كتب عربية عدة ترجمات و هذا دليل يشهد عليه التاريخ ان لغة الضاد هي الاسمى و الاجلّ..

و في العقد الاخير للاسف وجدنا تدهورا فظيعا و انتكاسا واضحا للغتنا الحبيبة بسبب بعض اولئك الذين لا غيرة لهم عليها فأهملوها و ارتضوا غيرها بديلا ونسوا ان من نسي أصله فليس بأصيل و نسوا ان العزة كل العزة في لغة الضاد..

وأكثر هؤلاء تجدهم يمجدون اللغات الاجنبية و يتباهون بها و أصبحوا يعتبرون لغة الضاد

موضة قديمة لانهم للأسف كما سبق و قلت فهم لا غيرة لهم ولا حمية و اولئك يقينا هم الخاسرون..

لغة الـقـران مـا مـثـلـها لـغـة

سَهل نطقها  يُعجز منـطقـها 

لغتي لي فخـر وانا اعـشقها

و مـن ذا الـذي لا يـعـشقـها

بقلم_القيصر_11-6-2020


 الحضارة و الثقافة داعمتان أساسيتان في تشييد صروح الاوطان__

مداخلة بنوغازي يوسف القيصر بتاريخ 22-10-2020

مساء الخير إخوة اليراع

إن الموضوع الذي طرحتم بلا شك موضوع ساخن و له عدة أبعاد و رؤى ..و كما ذكرتم فالحضارة و الثقافة وجهان لعملة واحدة أو بمعنى آخر فالثقافة عبر الاجيال هي التي تساهم في تكوين حضارة الامم و الرقي بها..

فالحضارة مشتقة من الحضر و الحاضرة و كما سلف الذكر هي بؤرة تنصهر فيها عادات الشعوب و تقاليدها و مداركها عبر الدهور؛ و قد عرَّفها بمفهومها الاول ابن خلدون في بداية القرن التاسع الهجري مبينا بإسهاب معناها اللغوي و أيضا الفروقات أما ظهور المصطلح بمعناه الجديد و المرتبط بالبعد الثقافي ظهر تحديدا لأول مرة في الديار الفرنسية على لسان الفرنسي ماركي دو ميرابو سنة 1760..

كما أن علماء الأنثروبولوجيا (علم دراسة الإنسان) قد عرَّفوا الحضارة تعريفا مختلفا و المكان لا يتسع لشرحه لطوله..

و لا ننسى رؤى الفلاسفة الذين برزوا عبر التاريخ و قد عرَّفوا الحضارة بتعريفات متباينة فعلى سبيل المثال فالفيلسوف و المفكر الالماني شبينجلير تحدّث عنها في كتابه انحلال الغرب، حيث ذكر أنّها مثل الكائن الحي الّذي يمر بمراحل مختلفة في حياته مثل الانسان من طفولة، وشباب، و شيخوخة...

إذن فالحضارة هي مزيج هائل من التفاعلات الانساية من أنظمة و دين و أخلاق و فن و علم إلى غيره من أساسيات الثقافة و فروعها..تتوارثها الامم عبر الاجيال..

فهي تتكون بالتدريج عبر أزمنة و حقب وتراكم المعارف و تكوين المجتمعات على الامد البعيد..

وحضارات الامم هي مكملة لبعضها فتزاوج الثقافات و تبادل العلوم و غيره يجعل حضارات عدة تصب في قالب واحد طبعا مع احتفاظ كل حضارة بكيانها و بصْمتها..

و قد ذكرتم شيئا هاما ألا و هو ماذا سنترك للاجيال القادمة؟

سؤال صعب و الجواب أصعب فللاسف نحن متخاذلين جدا لم نعد نستشرف مطالعا جديدة أو نتوسع كثيرا في تطوير ثقافتنا و أيضا مداركنا و أغلب منتوجاتنا الفكرية و الثقافية من الغرب

سؤال حقا صعب الاجابة عليه و سأكتفي بهذا القدر و تحية عطرة لكم..

حُررت و وثقت في رابطة القيصر بتاريخ 22-1-2020


 البنية التركيبية للخطاب المسرحي الملتزم _بقلم بلغازي يوسف القيصر

مداخلة القيصر بتاريخ 18-6-2020

-----------------------------------

إن المسرح منذ نشأته و بداياته الاولى كان موجها إلى طرح قضايا المجتمع بمختلف شرائحه لتسليط الضوء عليها أو كشف ما خفي عن العوام و يكون الطرح إما بشكل درامي أو بصور شعرية تبسط معاني عميقة  و سامية..

فكان المسرح منبرا لتداول قضايا تهم الانسان و جزء من واقعه و أحيانا كان المسرح يطرح حدثا تاريخيا ويجسده بشكل رائع و احترافي..

فالمسرح منذ الازل و نذكر على سبيل المثال رواده الاوائل كالفراعنة  والاغريق مرورا 

بغيرهم من الحضارات والذين أبدعوا فيه و اشتهروا بإلياذاتهم والتي امتازت بدقتها و روعتها كان مرآة لقضايا الانسان و و فضاء لبث همومه..

و قد مر المسرح كغيره من الفنون بمراحل عدة و تطور عبر العصور وصولا الى مايسمى بعصر الحداثة ثم ما بعدها و وضف فيه المسرحيون الذكاء الفكري النابع من متغيرات أنتجها العصر فخلق لنا مشهدا جديدا و أصبح له جمهور كبير..

فتنوع بتنوع رواده و اتجه الى كل الانواع لكنه ركز أساسا على الدراما و الكوميديا و التاريخ و أضحى وسيلة فعالة لتجسيد قضابا مجتمع ما و همومه من خلال بسط الموضوع و تبيان كل مايحيط به من جوانب بشكل أحيانا صريح و أحيانا غير مباشر و كذلك بطرح بعض الحلول من وجهة نظر المؤلف..

و قد ارتقى المسرح فكريا و أدبيا فأضحى يطرح بجوار التاريخي و الاجتماعي أيضا الطرح الفلسفي و النفسي و إن كان الخطاب المسرحي موجها لشريحة غير كبيرة لصعوبة التواصل..

كما بلور المسرح كثيرا من القضايا الصعبة و جعلها سهلة الوصول للمتلقي العادي و ذلك بطرحها بشكل كوميدي بسيط..

ولا ننسى أن نذكر ما آل اليه المسرح في الاونة الاخيرة من تراجع كبير و ذلك في ظل استحواذ الانواع الاخرى و نذكر هنا منافسه الاقوى ألا وهو الفن السابع..

كما ان وسائل الاعلام لم تعد تبث الكثير من الاعمال المسرحية إن لم نقل أنها تجاهلتها تقريبا مما جعلنا نبتعد عن  العالم المسرحي خصوصا الجيل الجديد و الذي أغلبه لا يكاد يعرف شيئا عن المسرح


لقد كتبت مداخلتي بشكل بسيط دون المرور بمصطلحات عميقة حتى تكون سلسة لجميع الشرائح و ليس للمثقفين فقط..

مع تحيات\القيصربتاريخ18-6-2020


البحث العلمي في الدول العربية بين التحدي و الإكراهات و مواكبة تطورات العصر..

بقلم يوسف القيصر\بتاريخ07-11-2020


لقد كان العلم منذ الأزل هو السبيل الأوحد لتنوير الفكر البشري وأيضا للارتقاء بالأمـم، فالعلم منارة تضيء كل الافاق و منصة تستشرف منها البشرية مطالعا جديدة، و على مر العصور تطورت العلوم و فتحت لنا أبوابا لغذ مشرق و سهلت لنا أيضا سُبل الحياة الى حد وصل لمنتهى الرفاهية،وتبقى كل العلوم مع اختلافها و تعدد مناهجها مكملة لبعضها مترابطة كعربات قطار يسير بنا الى الامام و ركب التنمية يتسع بمزيد من النمو و التقدم..

 و لعل البحث العلمي يُصنف في قمة الهرم بلا منازع و كتعريف له و مختصر من شخصي فهو التعامل مع كل ما يعترضنا من عوائق بشكل علمي و إيجاد الحلول لها بطرق دقيقة أساسها دراسات و بحوث و كذلك إيجاد أشياء و ابتكارات تسهِّل لنا حياتنا و تضيف لها الكثير من الرفاهية، فهو عملية ترتكز على الموضوعية و المثابرة و أيضا الطموح، فهو دعامة هائلة لتطوير المجتمع و قنطرة قوية للرقي بالأمة فِعْلِيا الى مَصافِّ من سبقتها من الامم..

إن العالم العربي منذ أمد بعيد أصبح معروفا بتبعيته للغرب في كثير من الميادين و أخص بالذكر هنا البحث العلمي و أصبح عاجزا عن مواكبة التطورات و الاختراعات التي يسبقنا بها الغرب بمراحل..و لعل هذا الموضوع عميق و شائك فسأحاول الاختصار قدر الامكان، و لعل السبب الاكبر هو أن أيديولوجيّة الشعب العربي فيما يخص أفكاره و ثقافته تؤمن إيمانا تاما أن الغرب وحدهمُ العباقرة ويقين كبير بعجزنا عن مواكبة الرواد في العلم والاختراع و هذه المرجعية السلبية تثبط من عزيمتنا و تجعل الممكن مستحيلا ..

و شيء اخر فنجد ان أغلب العلماء في العالم الشرقي ينظر لنظيره الغربي بكثير من الذهول دون التساؤل عن أسباب تفوق الاخر و أيضا  فأغلب الاساتذة و الباحثين يقفون عند البحوث النظرية دون الغوص في البحوث التطبيقية فيبقى كل شيء حبرا على ورق..

وحتى نبني أرضا استراتيجية للبحث العلمي يجب بناء منظومة متكاملة لهذا الشأن وتصنيفه من الاولويات القصوى فهو دعامة قوية للتنمية و الازدهار و لجَعلِ جذورنا قوية كما هو الشأن عند الطرف الاخر،كما ان المضي بالبحث العلمي فيما يخص التطبيقي منه و كذلك الاختراعات كفيل بأن يقوي شوكتنا و يغير البنية الصناعية و الاقتصادية على حد سواء  و بشكل كبير..

.....و شيء مهم اخر يجب الحث على تنمية القدرات الفكرية للمواهب و اتباع استراتيجية جديدة تكون مجربة و ناجحة حتى يستطيع المؤطرون من تحفيز ميكانيزمات عقل الطلاب الباحثين بطريقة مبتكرة و  تكثيف الاختبارات التطبيقة و  أيضا معرفة  نقاط الضعف والخصاص في المناهج المُدرسة و فتح برامج لزيادة القدرة التنافسية بين الطلاب الباحثين..

ان توجهنا نحو البحث و الابتكار في كل أبعاده و أنواعه سيغير كثيرا من المفاهيم و يجعلنا نستشرف مطالعا و آفاقا واعدة و ستختلف حينئذ كل الرؤى حين نندمج في ركب الرواد..

إن العالم العربي في أمس حاجة الى تواجد أطر و مواهب علمية فذة تبتكر و تخترع أشياء تنافس بها نظيرتها في الغرب ،قد يكون هذا صعبا في بدايته و تحدي  لنا لكن ليس هناك شيء صعب اذا توفرت العزيمة و مشينا بخطى واثقة و مُمَنهجة، فالتفوق في عالم الابتكار ومنافسة الرواد و العمالقة شيء سيجعلنا يقينا في مصاف الدول العظمى و سنكون في القيادة أيضا لا مجرد تابعين..

إن الطاقات الفكرية و الموارد البشرية و أيضا المادية متواجدة بشكل كبير بالاوطان العربية و لكن للاسف لا تُوظَّف بالطريقة المثلى فمن جهة ليس هناك تشجيع للابحاث الدراسات العلمية الا قليلا كما ان هذه الاخيرة لا يوفر لها حيز كبير من هذه الموارد إضافة الى عدم وجود أطر و أساتذة موهوبين يختصون في توجيه الطلاب و تدريسهم بطريقة ذكية  و مطورة تؤتي ثمارها بشكل سريع و صحيح..

...و من جهة أخرى هناك أشياء مفقودة فمثلا ليس هناك ايمان كبير بالبحث العلمي كما أن هناك كما ذكرت سابقا استهانة من أنفسنا بعدم قدرتنا على التماشي مع الدول الغربية و هذا سلبي جدا ..

إن تبعيتنا للغرب و بقاؤنا في ذيل الركب هو نتيجة أولى لتبعية أكثر علمائنا لنظرائهم في الجهة الغربية و بالتالي عدم استقلالهم بأفكارهم رغم أنهم كفاءات فكرية كبيرة و لا يجب الاستهانة بقدراتهم فالثقة مهمة جدا فهي تعطي شحنات إيجابية كما تزيل عنا شعور العجز والسلبية..


بقلم يوسف القيصر؛

 


 دراسة و رؤية فلسفية في تطور الفكر الانساني عبر العصور وبناء الحضارات بعنوان:

 الفكر البشري والهاجس الوجودي عاملان مهمان لتحريرالابداع والعطاء بداخل الذات الانسانية ودورهما المباشر في بلورة المنظومة الحضارية وتأسيس ثقافات الاوطان..

بقلم يوسف القيصر_بتاريخ27-01-2021


إن المباحث الفلسفية الثلاث عن تطور الفكر البشري والعلوم الانسانية تلخص لنا صيرورة الذات الانسانية عبر التاريخ الانساني الطويل لإنشاء منظومة الحضارات، ففي البدء سأذكر هذه الرؤية الفلسفية باختصار لما لها من صلة وطيدة بدراستنا فمباحث الفلسفة الثلاث هي الأسس الكبرى التي مر بها الانسان بدءا من مرحلة وجوده الاولى و مرورا إلى مراحل إثبات ذاته سعيا وراء الفضيلة والكمال وإنشاء حضارة عمادها الفكر والعلم و روحها القيم والاخلاق حيث لخصت لنا هذه المباحث وجودية الذات الانسانية و صيرورة ما آلت إليه عبر عصور التطور و حقب الفكر البشري و كلها أسباب انصهرت في بوثقة الزمن السرمدي لتعطينا مزيجا انسانيا ثقافيا و حضاريا متكاملا ورائعا فالمبحث الاول الانطولوجيا (البحث في الوجود) الذي يعد مرادفا للميتافيزيقا تحدث عن وجودية الانسان و ما رافقه من حيثيات متنوعة و متشابكة حيث المعرفة العقلية هي السبيل الاوحد لمعرفة الوجود، والمبحث الثاني الابستيـمولوجيا(نظرية المعرفة أو فلسفة العلوم) تحدَّث عن الجانب المعرفي الذي فتح للبشرية دهاليز الثقافات و علوم التنوير والمبحث الثالث - الاكسولوجيا ( القيم )تحدث عن القيم الانسانية التي لا تسمو أي حضارة إلا بها،فمما لا شك فيه أن مقومات أي حضارة لا تخرج عن هذه الأسس الثلاث حتى يستقيم بنيانها  إضافة إلى الدين و العقيدة الصحيحة..


فهذه الرؤية الفلسفية المختصرة تعبر بشكل كبير عن رحلة الانسان العظمى عبر مساره التاريخي الطويل وهي مراحل أسست للكيان البشري منظومة حضارية متماسكة ومتكاملة.. فهومنذ الأزل عاش في بحث دائم عن المعرفة وعن لغز الحياة وأيضا كان يفكر ويتفاعل مع كل ما يحيط به لكي يثبت ذاته ويحقق وجوده ، فكان الهاجس الوجودي محركا له و دافعا قويا في التفاعل الايجابي وإثبات كينونته ،و كان العقل يقوده و الفكر يلهمه و التجارب تعلمه فأسس لذلك دراسات وعلوم و أوجد الفلك لفهم الكون والرياضيات لحساب المعادلات كما تعاطى للطب لعلاج الأمراض و أوجد أيضا الثقافة للسمو بروحه و منها انبثقت أشياء فكرية كبرى من فلسفة و أدب و فن و موسيقى، فكانت هذه الأسس التي هي نتاج معرفة طويلة انصهرت فيها تجارب عصور من الفكر البشري هي الأساس الأكبر لما عُرِف لاحقا بالعلوم الإنسانية الدعامة الكبرى لكل ثقافة و حضارة ..


ففي رحلة البحث المستمرة لإثبات وجوده التي تفرضها عليه كينونته كان يبحث عن الجمال والكمال فسعى جاهدا لبناء عوالم تزخر بالمثل و الفضيلة الشيء الذي ساعده على تأصيل ذاته و كذلك السمو بجوهره،و كانت رغبته الملحة لاستشراف آفاق مشرقة عاملا مهما جعله يحرر بداخله عنصر العطاء و الابداع و الرقي بثقافته و تنوير فكره فكانت تلك اللبنة الأولى  لبناء حضارة الاوطان..واعتمد أساسا على شيئين مهمين ألا و هما المعارف العلمية والفنون الجمالية فهما عنصران لا تخلو منهما حضارة أبدا فالعلم هو الذي يرتقي بالأمم الى حياة أفضل و رفاهية عيش من اختراعات و ابتكارات و طب و صناعة و غيرهما،و الفن هو الذي يرتقي بالشعوب فكريا و جماليا و روحيا..


واشتركت هذه الآليات الكبرى في النشأة الحضارية العملاقة فكان العامل الفني حاضرا بقوة و تجسَّد في الفن المعماري فتأسست الصروح و الجامعات وشُيِّدت بجوارها المرافق والمستشفيات كما كان العلم حاضرا أيضا وبه أصبحت هذه المرافق تُدار بكفاءات علمية والمستشفيات يشرف عليها أطباء ودكاترة و الجامعات يدرس فيها الاستاذ والأكاديمي،كما أن العامل الفني لم يقتصر دوره على المعمار فحسب بل عم أشياء كثيرة لا غنى للبشرية عنها فتمخض عنه الأدب والشعر وهما شيئان أساسيان لتغذية فكر و روح الانسان كما نتج عنه الرسم و الموسيقى اللذان زادا العالم عذوبة و جمالا ..


و تتعاقب الأجيال وسفينة الحضارة يمشي بها الزمن حثيثا نحو غذ زاخر بالإنجازات المهمة وكثير من العطاء والازدهار وشيئا فشيئا بدأت تتضح المعالم تدريجيا و كل عصر كان الانسان يبدع فيه بإنجازات قيمة في شتى المجالات فازدهرت أزمنة بالعلوم والمعرفة و تلتها أعصر توالت فيها الاكتشافات القارية فتحت للعالم آفاقا كبرى وربطت القارات الخمس ببعضها البعض بجسر التواصل التجاري و الثقافي وبعدها ظهر الى الوجود ما يسمى اليوم بحضارة الأوطان الحديثة والتي تميزت كثيرا بالاختراعات و الابتكارات المتطورة مما رافقه من اكتشافات كونية عظمى عرفنا بها قدرة الخالق عز و جل و كذلك حطم الانسان الغموض الذي كان يكتنف الفضاء البعيد فسافر إليه و اكتشف أسراره و كل هذا نتاج علوم شتى جاءت من عطاء الفكر البشري و الروح الانسانية معا ..


بقلم المفكر الباحث يوسف القيصر_حررت بتاريخ27-01-2021و وثقت بتاريخ ----برابطة القيصر للمبدعين العرب للنشر و التوثيق 27-02-2021


 دراسة في الشيزوفرينيا-Schizophrenia_ بعنوان:

الشيزوفرينيا بين فهم غير صحيح للمصطلح و علم قليل بالأسباب والنتائج..

بقلم_يوسف القيصر_بتاريخ16-01-2021


إن كثيرا من الأشخاص غير المثقفين يخلطون كثيرا ببعض المسميات التي تكون جديدة على لغتنا الضاد و أيضا لأنها أسماء لاتينية نادرة الاستعمال و هذا ينطبق كثيرا على طب علم النفس و أمراضه فمثلا نجد شريحة من العامة التي تصنف المرضى النفسيين تحت نفس المسمى فيسمونهم بالمجانين_السيكوباتي_و هذا ينطبق أيضا على الشيزوفريني فبعضهم يصنفه تحت مسمى الجنون وللأسف هناك فروق شاسعة بين الاسماء و بين الحالات أيضا..


و لوحظ عند كثير بأنه حتى ذكر المصطلح نفسه يجعله يشعر بالقلق و التشوش و إذا فتح كتابا و وجد فيه كلمة(شيزوفرينيا) أو سكيزوفرينيا والكلمتين لنفس المرض يتبادر الى ذهنه تلقائيا غموض وتخوف من موضوع يفوق مداركه الفكرية و سرعان ما يغلقه و ينفلت هاربا لا يلوي على شيء مع أن الموضوع ليس بهذه الصعوبة قط.. فهو مرض نفسي و تحديدا هو عجز ذهني يسمى لغويا _بالفِصام الذهني_ وهو بخلاف مرض _انفصام الشخصية_كما  يظن الكثيرون و التي وصفتها كما تذكرون رواية الدكتور جيكل والمستر هايد الشهيرة.. فالشيزوفرينيا كظاهرة مرضية تعد الأخطر من نوعها من بين الأمراض النفسية جميعها تصيب الفرد داخل مجتمعه وقد كانت منتشرة منذ أمد بعيد جدا ولكن العلم لم يشخصها تشخيصا صحيحا ولم يسبر أغوارها إلا منذ فترة غير بعيدة ويذكر لنا التاريخ في كثير من المحطات والروايات أن أشخاصا كُثرا عاشوا يعانون من آثارها دون علاج  أو حتى فهم حالاتهم من قِبل المحيطين بهم فنعتوهم بأوصاف شتى وأحيانا نعتوهم بالجنون وما الشيزوفريني بمجنون،فهي حالة مرضية لم يتم الجزم نهائيا في أسبابها لكن هناك العلماء أصبح عندهم احتمالات عن الظروف التي قد تظهر فيها وحددوها في الجينات وأيضا في الظروف البيئية المحيطة بالمريض..


لقد صنف علماء الطب النفسي (الشيزوفرينيا) بوصفها ظاهرة مرضية تصيب ذهن الشخص فتسبب له أعراضا نفسية عميقة ومزمنة تؤدي الى انفلات وخلل في تصرفاته و توحُّد و غرابة في أطواره و هي تحصد بشدة صفوف البالغين بين المراهقة و الثلاثين و ايضا بين26 والثلاثين ولا يتجاوز المصابين بها اكثر من 1% من مجموع ساكنة القارات الخمس بمعدل تقريبي مليون حالة في السنة الواحدة حول العالم وتصيب الرجال والنساء على حد سواء مع ظهور الاعراض عند الرجال مبكرا و الدراسات أيضا بينت أن الشريحة المجتمعية الفقيرة و الاشخاص المدمنين يتواجد بها اكثر الشيزوفرنيين عددا ، و أعراضها قسمها العلماء الباحثون الى ثلاث مراحل:

المرحلة الاولى:و سمّوها بالاعراض الايجابية بحيث يصاب المريض اول ما يصاب باظطرابات ذهنية فكرية فتجتاحه وُهام (Delusions) و هلوسة (Hallucinations شديدين مع اخلل واضطراب في حركته تفقده القدرة على التعامل بواقعية مع المحيطين به ..

و أيضا هناك مرحلة الأعراض السلبية(Negative symptoms) :

ففي هذه المرحلة يحدث للشخص خلل في مشاعره فيقل كلامه وأيضا مرحه ويعتريه الوجوم و الاكتئاب الدائمين بما يرافقه من تبلد الأحاسيس بشكل ملحوظ وأيضا تظهر عليه بما يسمى بالاعراض الإدراكية فيصبح عنده ضعف في التركيز و يفقد اهتمامه بالاشياء و أيضا صعوبة فهم المعلومات التي يستقبلها دماغه مما يجعله مشوشا و لا يستطيع اتخاذ القرارات..


فأسباب هذه الظاهرة المرضية لم يقطع فيها العلم الشك باليقين لكن العلماء قطعوا شوطا في أبحاثهم بهذا الشأن  و وصلوا إلى نتائج مهمة و أخبرونا بأن هناك جينات متعددة تساعد على ظهور الشيزوفرينيا هذا كسبب أول وأيضا عامل البيئة يعتبر عامل ثاني مثل الظروف النفسية الاجتماعية للشخص كتعاطي المخذرات أو أزمة نفسية ألمّت به و أيضا سبب آخر يتعلق بذماغ الشخص نفسه و بتركيبته بسبب خلل في التركيبة نتيجة تفاعل غير متوازن للعناصر الكيميائية بذماغه و يكون الخلل ناتجا عن نقص في الدوبامين و  والغلوتامات وهي عبارة عن نواقل ذماغية كما يعزز ظهور المرض بعض الخلل في روابط الذماغ التي تنشأ بخلل أثناء تكون الذماغ قبل الولادة،وهذه وغيرها كلها أسباب تعطينا غالبا شخصا شيزوفرينيا لكن قد أكد الباحثون أن الشيزوفرينيا لا تظهر إلا بتألّب العاملين معا الظروف البيئية مع مثيلتها الجينية و عامل واحد تندر معه الاصابة بها..


فهي في شكلها العام يمكن تلخيص الأعراض المشتركة للشيزوفرينيين في الأوهام والهلاوس و رد الفعل البطيء مع مزاج متقلب و فتور كبير للمشاعر وأيضا نسيان متكرر وما يرافقه من عدم القدرة على اتخاذ القرارات كما أن تصرفاته تجعل الاخرين ينفرون منه أو يخافونه ..وينصح الطب بأن حالة الفصام الذهني كغيرها من الأمراض الخطيرة إذا ما تأخر تشخيص الحالة أصبح العلاج صعبا و طويلا و لدواعي علاج الحالة يستدعي الأمر علاجا دوائيا و آخر نفسيا ، فالعلاج الدوائي قد يكون بدواء كيميائي أو بنوعية من الأعشاب في حين العلاج النفسي ينقسم إلى إدراكي و سلوكي و يكونالأول  إما بمعالج نفسي مختص أو بمركز مختص لمعالجة الفصام..و في حالات نادرة يستدعي العلاج الصدمات الكهربية أو إجراء جراحة في نسيج المخ .. و بعد العلاج الدوائي والنفسي تأتي مرحلة العلاج السلوكي من خلال تطوير مهاراته التي فقدها حتى يندمج بشكل صحيح في المجتمع و لا ننسى دور العائلة في إعادة تأهيله بجوار العوامل التي سبق ذكرها وهناك دراسات أخرى أثبثت أن هناك 30% من هذه الحالة تم علاجها بلا دواء لكن لكل شيزوفريني ظروفه..


و في سياق آخر فالحديث يقودنا حتما إلى علاقة الشيزوفرينيا بالانتحار ،لأن بعض الحالات المتأخرة قد تؤدي الى الانتحار غالبا من سن 25 الى سن 35 بنسبة 12% من مجموع المصابين حسب دراسة قام بها أحد معاهد الأبحاث الطبية في هذا الشأن كما أن مضاعفات بعض الأدوية يؤدي الى الوفاة بسبب آثار جانبية كمشاكل قلبية أو ارتفاع الظغط مثلا ..


و أخيرا فالشيزوفريني هو نتيجة لعامل وراثي و بيئي معا و هو ليس بشخص عنيف بخلاف ما هو شائع عند العامة كما أنه غير مؤذي للاخرين لكنه قد يكون مؤذيا لنفسه وعلاجه يتطلب عناية خاصة لصعوبة التعامل معه خصوصا معاملته برفق و باحترام كما يجب إبعاده تماما عن المخذرات لأنها ستدهور حالته كثيرا وهما للأسف مثل غالبية المرضى النفسيين يعيشون أقل من الشخص العادي نتيجة خلل في الدورة الدموية..


محررة بتاريخ16-01-2021  و موثقة في رابطة القيصر للمبدعين العربي بتاريخ14-02 _2021



 دراسة في ثقافة اللون الأزرق* :تكنلوجيا الشاشة الزرقاء و أبعادها بعنوان:

التكنلوجيا و كيف هدّمت بنية المنظومة المجتمعية للعالم العربي و غيرت إيدولوجية المجتمعات بشكل جذري..

بقلم يوسف القيصر_28-11-2020

إن ثقافة اللون الأزرق أو ثقافة التكنلوجيا والتي استمدت اسمها من الشاشة الزرقاء و منذ أمد و هي تغير في نمط حياتنا بشكل سريع و خطير حاملة لنا كل ما تنتجه التكنلوجيا من عجائب و غرائب سهلت لنا أيضا حياتنا وأضافت لها كل أسباب المتعة و الرفاهية،و أصبحت لصيقة بنا لا نستطيع الاستغناء عنها فهذه الأخيرة عندما دخلت حياتنا أول مرة و سأعود بحضراتكم بالزمن قبلها بعقود و أقصد هنا الاختراعات آنذاك فعندما اخترع غراهام بيل الهاتف سنة 1876 و تلاه التلفاز في النصف الاول من القرن الماضي على أساس أنهم أهم اختراعات العصر الاول من القرن الماضي،فقد سهَّل الهاتف سُبل الاتصال بشكل سريع و رائع و التلفاز أيضا فتح للشخص نافذة مفيدة للاستمتاع و التسلية و لرؤية ثقافات و فنون العالم من حوله صوتا و صورة دون التنقل من مكانه، و تتوالى الاختراعات تِباعا والحياة تزداد رفاهية و متعة و دخلنا بخطى حثيثة عصر التكنلوجيا التي بدأت باختراع العالم للألياف الضوئية التي تنقل عبرها سحر الانترنت حيث استعمل اول مرة في المجالات العسكرية و في الجامعات الامريكية و سرعان ما انتشر في العالم بأسره..

لقد غيرت التكنلوجيا منذ بداياتها نمط الحياة و أسلوب العيش بشكل سحري و تطورت تدريجيا و كلما ازداد تطورها ازداد سحرها وازداد بالموازات خطرها الرهيب ونحن عنها غافلون و قد انبهرنا فقط بجمالها و فوائدها دون النظر الى نتائجها التدميرية التي طالت كل الشرائح العمرية و كل المجتمعات فنبدأ أولا بشيء مهم و أرجع بكم بالزمن للوراء مرة ثانية و نتذكر كم كانت الحياة جميلة و بسيطة لم نكن نحتاج لهواتف نقالة فالهاتف الثابث يكفي عائلة بأكملها و لم نكن نحتاج للحائط الازرق لان التلفاز والراديو كانا يوفران لنا أسباب التسلية والمتعة الكاملتين، لقد فقدنا شيئا مهما ألا و هو راحة البال و لم نعد نستمتع بجمال الحياة من حولنا لأن جل وقتنا و نحن غاطسون في شاشاتنا و أصبحت تلك الشاشة الزرقاء كل عالمنا و نحن أسرى داخلها مسلوبي الحول و القوة..

إن الشاشات الزرقاء قد أثَّرت على المجتمعات العربية والاسلامية ككل بشكل كبير و أدخلت الجميع في متاهات من الضياع اللامتناهي و بؤرة عميقة من الانحلال و الفساد فعلى مستوى الناشئة فإن هذه الهواتف بما تحويه من العاب و تسلية و الاستعمال اللاعقلاني لها المرتبط بالافراط و الذي يتحول لإدمان قد أبعدت أطفالنا و اليافعين عن الكتب بشكل تام كما أن بعضها خطير جدا عليهم بما يحتويه من أشياء مدمرة كالالعاب العقائدية أو أخرى جنسية فتبدأ في نهش مخ الطفل خصوصا و هو بمعزل عن أي مراقبة من ولي أمره و أيضا قد أثرت في فئة منهم نفسيا فأًصيبوا بالتوحد و العزلة الشيء الذي له أثره الحاد و الذي بلا شك سيعطينا أجيالا فاشلة جدا ثقافتها هزيلة و مداركها ضعيفة..

و شيء اخر فتوفر الهواتف لهذه الشريحة الهشة واغلبها مراهقين قد أتاح للانتشار الرهيب الصداقات بين الذكر و الانثى و الهاتف هو المرسال بينهم فانحلّت الاخلاق أكثر و كثرت المواعدات دون ان يعلم الاباء شيئا في حين لو نظرنا الى الماضي لم يكن التواصل متاحا بين المراهقين هاتفيا للرقابة الشديدة التي يفرضها الاباء على ابنائهم و على الهواتف الثابثة ايضا..

و بالنظر للشريحة الأكبر سنا سنجد كم ساهمت في نشر العزلة بين الكبار أيضا و جعلت أشياء رهيبة متاحة لهم بشكل يسير ففي العقد الأخير انتشرت الافلام الاباحية كثيرا

و اصبحت كل الفئات العمرية مدمنة عليها و سَهُل تحملتها و الاتجار بها حتى مع المتزوجين الشيء الذي خلق مشاكلا عويصة بين الأزواج ناهيك عن مساوئها الاخلاقية و الدينية..

و أيضا من جانب اخر أصبحنا نرى كم أثّرت على خصوصياتنا فلم يعد أحد يرتاح لحظة حتى يرن عليه صديق أو طارىء ..

ان الموضوع كبير جدا و قد طرحت في مقالتي رؤية من بعض الجوانب فقط وإن حضوركم المتميز يقينا سيعطي اضافات رائعة بأقلامكم المجيدة و فكركم العتيد اتمنى لكم أحبتي امسية فكرية رائعة

بقلم الأديب المفكر يوسف القيصر

*ملحوظة(دراسة في ثقافة اللون الأزرق\مصطلح ابتكره القيصر و يُستعمل أول مرة في مقالتي وهو كتشبيه \من الرواية البوليسية الشهيرة دراسة في اللون القرمزي لبطلها الأشهر شرلوك هولمز ومبتكره ارثر كونان دويل ) عرض أقل