الثلاثاء، 13 أبريل 2021


 تجارة الفيروسات بين احتكار الدول العظمى و أباطرة منظمات الاجرام في العالم..

بقلم بلغازي يوسف القيصر_في 18-11-2020


إن هذا الموضوع بلا شك تُثارُ حوله الكثير من التساؤلات وتحيطه الكثير من الاسرار و الالغاز و لا أحد سيكشف سره لانه يتعلق بمنظمات كبرى و عمالقة قوى الظلام في الكرة الارضية..فهي التجارة الاكثر ربحا في العالم تأتي بعدها كل من تجارة المخذرات و تجارة السلاح و الاعضاء البشرية ،فهي بلا شك من أقذر التجارات و أكثرها خطورة و فتكا..

إن ظهور فيروس كورونا و الذي جاء الينا ينفث رعبه من مدينة ووهان الصينية منذ شهور و جلب معه الفتك و الهلاك و ما تردد حوله عن كونه حصيلة تصنيع بشري وانه اما نتيجة لانفلات الوضع في احد المختبرات الصينية التي كانت تطور سلاحا بيولوجيا خطيرا أو نتيجة لتصنيع مُسبق التخطيط من علماء اجراميين و أيضا احتمال نشره من بعض الامركيين في منطقة ووهان كما صرح  متحدث باسم الخارجية الصينية آنذاك و قد أعاد هذا الى الاذهان صورا مرعبة من الامس و لعلكم  تتذكرون  ظهور عدة فيروسات فتاكة وعالمية منذ سنوات و علىى فترات غير طويلة..

لقد بدأت تجارة الفيروسات و الحرب البكتيرية و الجرثومية منذ أمد غير بعيد بشكل فعلي لكن كانت دائما تُحاطُ بجدار حديدي من السرية و الكتمان و إذا ظهر ملف عنها على السطح سرعان ما يختفي،لكن فيروس كورونا جعل ملف الفيروسات يظهر من جديد و بقوة أكثر فعَلِـمَ القاصي و الداني بوجود ما يسمى بصناعة الفيروسات و الاتجار بها و اصبح الموضوع حديث العالم..

إن هذا الموضوع كبير جدا و لن أستطيع البث في كل زواياه و لكن سأقدم رؤية متواضعة توضح بعض النقاط ، فتصنيع الفيروسات بدأ منذ فترة  طويلة و ارتبط اول مرة بالتصنيع العسكري هدفه التأثير على الاعداء و تكليفهم اكبر خسارة ممكنة سواء على مستوى الجيوش او الشعوب كما أنه وسيلة فعالة و قذرة لكسب الحرب و إنهائها بسرعة فتنافست كل القوى خاصة العظمى منها و تبَارى علماؤها فاقدي الضمير في تصنيع الفيروسات مجهزين لهم لذلك مختبرات ضخمة بموارد بشرية و مالية هائلة و تذكر مصادر عدة على استعمال الأمريكين و كذلك الألمانيين و اليابانيين أسلحة بيولوجية في الحروب و كان اول استعمال بيولوجي مدون تاريخيا هو ذللك الذي استخدم الأسلحة البيولوجية خلال الحرب الأهلية الأمريكية  عام 1863م إلا أن الامر لم يأخذ صبغة جدية الا بعد الحرب العالمية الأولى وخلال الفترة بعد سنة 1936 و طيلة الحرب العالمية الثانية حيث أنشأ الاروبيون والامريكيون خاصة مختبرات متطورة لتحضير الاسلحة البيولوجبة الفاتكة للابادات الجماعية الوضع في الاعتبار أرواح البشر و يتكلم الاوغاذ دائما عن حقوق الانسان و هم يبيدون ملايين البشر بجرة قلم..

إن حرب الفيروسات هذه أخطر حرب على إلإطلاق لسببين الأول لأنها قاتلة و تفتك بضراوة و الثاني لأن رقعتها الجغرافية كبيرة جدا تَطالُ  كل الكرة الأرضيبة و تنتشر بلا فيزا و بلا جواز سفر  تنشر كالقضاء المنزّل..

و في المشهد أيضا نجد أشخاصا و كيانات اخرى احترفَت في تصنيع الفيروسات التجارية ان صح التعبير فيروسات لها تأثير عالمي و أرباح بالمليارات أثار ضجة ثم سكت عنه الساكتون ، و تمر الايام و نسمع اخبارا عن فيروسات تصنعها منظمات عالمية أحيانا لتجارتها الخاصة و احيانا بتكليف من قوى عظمى

و أولا و أخيرا ستبقى صناعة الفيروسات و أدويتها المضادة موضوعا مستغلقا من كثير من الزوايا و تستحوذ عليها قوى ضخمة و أيضا أباطرة منظمات عظمى و كل هؤلاء يتحكمون في الاسواق العالمية البيضاء منها و السوداء كما ان الحائط الازرق الذي يفضح أسرارها للعالم يتحكمون فيه كما شاؤوا و لا ننسى ان اغلب هذه الصفقات تتم عبر #طور# و هو عالم النت السفلي الاسود حيث هناك السيطرة لقوى الظلام و في الاخير سنبقى نحن الدول النامية مجرد تابعين و سوى متفرجين و أحيانا كالدمى في اصابع لاعبين كبار، فالكرة دائما في ملعبهم..

حررت و وثفت في رابطة القيصر للمبدعين العرب

الدراسات السوسيولوجية للمجتمعات و أثرها في تحديد الخلل و الاعطاب في المنظومة المجتمعية للأوطان..

بقلم\بلغازي يوسف القيصر<بتاريخ 13-12-2020


إن تنظيم السلوكيات في المجتمعات بشكل صحيح وبطرق ممنهجة تكون نتيجته ايجابية جدا على الفرد و بالتالي على المجتمع و كل بنية مجتمعية لا تنظبط الا بانظباط افراده والتواصل بينهم برقي و حضارة حتى يتكون هيكل مجتمعي مترابط و فعال خال من الهشاشة والشوائب و يتعاون فيه الافراد بينهم بإيجابية وعطاء حتى يحققون أشياء تسير بالتنمية قُدما نحو الامام مؤسسيبن بذلك مجتمعات أساسها بنية قوية تتحد ضِـمْنَها أنظمةٌ عِدةٌ من نظام تربوي و اخلاقي و بجانبه نظام ديني وأيضا نظام قضائي وسياسي لتنظيم القوانين وتطلعات الوطن ولا ننسى النظام الاقتصادي الذي هو القوة التي تتيح للمجتمع ثم الوطن العيش بصمود بين المجتمعات الاخرى..


فالدراسات السوسيولجية لكل مجتمع والبحث في كل التفاصيل التي تجتمع وتصنع له كيانا و استقراؤها من قِبل الخبراء من علماء نفس و علماء اجتماع و آخرين يعطي نتائجا مهمة عن اسباب الاعطاب المجتمعية و الثغرات الكبيرة في كيانه و يعرفون الخلل في هشاشة منظومة مجتمعية ما..


و بانتقالي الى الشق الثاني من مقالتي و كتعريف مختصر للمنظومة بشكل عام فهي كل كيان متماسك تتواجد ضِمنه العديد من المكونات و العناصر و التي تتحد و تتترابط فيما بينها وتنصهر كلها في هدف واحد يخدم الكيان كله ولتحقيق هدف أو أكثر..و المنظومة المجتمعية في وطن ما  هي المنظومة الأم و تنبثق منها منظومات فرعية أساسية كمنظومة التعليم و منظومة الصحة مثلا وهي تختلف من وطن لاخر و كلما كانت قوية و مبنية على أسس و ركائز قوية فإن إيدولوجية المجتمع تُبنى على أرضية سليمة وصحيحة، فهي إن كانت خالية من كثير من السلبيات تصبح  نواة رائعة يتكون منها مجتمع ذو ثقافة قوية فيه أقل من الصدوع و الشوائب..


و عندما تنعدم  الأسس المتينة في المنظومة المجتمعية لمجتمع معين فهذا يقينا يكون له تأثيرات و أبعاد عميقة على جذور كل وطن ،و بالنظر الى العوامل المؤثرة في رُقي كل مجتمع نجدها أسباب و  نتيجة لمجموعة من التفاعلات التي تُحدث فيه تغييرات على بنيته على المدى البعيد ، والابحاث حول سيسولوجية المجتمعات بيَّنت دائما أن البنية السليمة من الشقوق و التصدعات تعطينا مجتمعا قويا في كل بنياته و خلال جميع أطواره خال من المطبات الفكرية و العوائق التي من شأنها أن تجعل سيره بطيئا هذا إن لم ترجعه للوراء و يكون قائما على الديموقراطية وأيضا على السلم والسلام و ينبذ بأي شكل كل أنواع العنصرية والعرقية و أيضا يكون التواصل بين الأفراد بنوع من التحضر الفعلي المبني على ثقافة الدين الصحيح و  التسامح الحقيقي..


إن الدراسة السوسيولوجية التي قام بها الباحثون من علماء النفس و نظرائهم من علماء الاجتماع لكثير من المجتمعات عبر فترة طويلة أعطتهم نظرة عميقة عن أسباب الخلل في اختلاف الوعي من منظومة لاخرى و أيضا كان الخلل نتيجة مباشرة على كيانها الثقافي و الفكري و الاخلاقي الذي أثَّر على تنمية كثير من الاوطان و أصبحت معه إيدولوجية الشعوب إما قوية  أو إما إذا صح التعبير مريضة..


فالمنظومة المجتمعية القوية كانت دائما ترتكز على أسس فكرية حضارية وتسامح ديني و اخلاقي و على النّقيض فالمنظومة الضعيفة لوطن ما تكون إيدولوجية المجتمع فيه هشة جدا تنخرها الامراض من عرقية وعنصرية ورجعية فكرية ..

و في الختام فالعامل الاخلاقي هو أعظم رابط بين كل فروع و أسس المنظومة ككل وعندما نستشهد هنا بالاخلاق فلا شك بأن اخلاق الدين الاسلامي هي الاختيار الصحيح وبالتالي فالمنظومة المجتمعية إن كان أفرادها ملتزمين بالدين الاسلامي فيقينا سيكوِّنون بموارد بسيطة منظومة قوية لا تتهدم تحت أي ظروف..

كان معكم الشاعر و الأديب المفكر يوسف القيصر-

حررت و وثقت برابطة القيصر للمبدعين العرب بتاريخ13-12-2020

 


 🛰🛰دراسة بحثية في الحرب السبيرانية كإستراتيجية متطورة و إحدى منظومات المستقبل خصائصها و أبعادها بعنوان:

🛰🛰الصراع السيبيراني الحديث و حيثياته من موقف دول القوى العظمى بين التقييد و الحظر و موقف المنظور الدولي الانساني من شرعيته كحرب فرضت نفسها بقوة بجانب الحرب العسكرية..🛰🛰

بقلم يوسف القيصر_بتاريخ 16-02-2021


إن اتساع شعور الدول بخطر الحرب السيبيرانية أدى الى الخروج بعدة قوانين تنظمها شأنها شأن الحروب العسكرية قبلها وقبل التطرق الى حيثيات الموضوع سأعطيكم تعريفا مبسطا عن مصلح السيبيرانية فهو ترجمة لكلمة kybernetes، و هي كلمة لاتينية ومعناها القيادة أو التحكم عن بُعد و يرجع فضل تسميتها منذ وقت بعيد في سنة 1948 إلى عالم الرياضيات نـوربرت وينرNorbert  Weiner الذي ابتكرالاسم أثناء دراسته للقيادة والسيطرة و الاتصال في عالم الحيوان، أما تعريف الحرب السبيرانية بمفهومها الحديث فهو كل نشاط الكتروني سواء على مستوى فرد تابع لدولة او دولة بجهازها الاستخبارتي يهدف الى اختراق انظمة حواسيب العدو بغية أخذ و سرقة معلومات أو احداث أضرار،كما عرّفها مايكل شميت وهو من خبراء القانون الدولي الإنساني على أنها مجموعة من الإجراءات تقوم بها دولة ما  للهجوم على النُظم المعلوماتية المعادية بهدف التأثير والإضرار بها،وايضا في الوقت نفسه للدفاع عن نُظم المعلومات الخاصة بالدولة المهاجمة..فهي حرب ظهرت نتيجة للتطور المعلوماتي الهائل و أصبح لها دور فاعل جدا في الاحداث الدولية وهي تستعمل الانترنت بفضائه الالكتروني كمجال للمعركة و تكون غير معلنة و غامضة تكتسح العدو في صمت و هدوء و بسرعة البرق دون أن تترك أثرا كبيرا بخلاف معارك الجيوش النظامية التي تكون بعد إعلان و معرفة مسبقان .. 


فالحرب السيببرانية هي الجيل الخامس من الحروب الجديدة ظهرت لأول مرة علنيا على سطح الاحداث في النزاع المسلح بين جورجيا وروسيا سنة 2008 و أيضا بين روسيا و جارتها أكرانيا و في دول اخرى مثل العراق و ليبيا و سوريا و أفغانستان لا الحصر.. وأصبحت ركنا هاما في الصراعات الدولية و فاعلا قويا داخل النطاق الاستخباراتي و التجسسي لديها..فهي لا تحط أوزارها أبدا و تزداد شراسة مع التطور الرقمي الرهيب ، فهي تقتحم الانظمة الحاسوبية بكفاءة عالية و تكون إما قبل الهجوم العسكري أو بموازاة معه ،و قد جاءت نتيجة سباق التسلح بين الدول كحرب استراتيجية حديثة تعتمد على الهجوم الالكتروني و ترسانة رقمية وقد دخلت حيز التنفيذ منذ بعض الوقت و تتم باستخدام أجهزة كمبيوتر متطورة يشرف على تشغيلها خبراء برمجة محترفين بتوجيه عدد من الفيروسات هدفها تدمير أنظمة الخصم الالكترونية و أحيانا لجلب معلومات من نظامه فهي أداة حرب الكترونية و وسيلة قتال فعالة بجوار الحرب العسكرية فقد تكون هذه الاخيرة ضخمة و هائلة بترسانتها الكبيرة لكن الاولى لا تتعدى ترسانتها الفيروسية الكيلو بايتس الواحد لكن بأضرار فادحة و قد أصبحت تُستخدم في النزاعات المسلحة و كان لها دور فعال بالموازاة معها أحيانا للهجوم و أحيانا للدفاع أيضا وهي تتفرع الى قسمين حيث تستعمل كوسيلة قتال أو كأسلوب قتال و أصبحت منذ فترة سلاحا مهما لدى دول كثيرة و البعض منها يستخدمها سرا و أخرى تستخدمها علنا و اعترفت باستخدامها، و بالتالي فقد أصبحت جزءا مهما من المنظومة العسكرية لأي دولة و من الصعب الاستغناء عنها..


فهذه الحرب أصبحت تقلق الكل بلا استثناء كون المهاجم السيبيراني يستطيع بسرعة و كفاءة اختراق سيادة دولة معادية ولا تعوقه في سبيل ذلك حيطان و لا أسوار أو أبواب مصفحة و يستطيع بكل بساطة سرقة معلومات في غاية الخطورة والتواصل عن طريق الاختراق مع عملاء و جواسيس بكل سرية و أمان، أو الدخول الى أنظمة دولة ما و تعطيل حاسوباتها و أيضا بنيتها التحتية وأشياء أخرى سآتي على ذكرها في مقالتي هذه ،و قد تطورت هذه الحرب بشكل رهيب من وسيلة قرصنة و تجسس وتخريب الى هجمات استراتيجية مدمرة للمكون المادي مثل فيروس ستاكس نت كما يلوح على السطح تحدي من نوع جديد وعلى اعلى مستوى حيث تطور السلاح السييبيراني وأصبح ممكنا جدا أن يتحدى السلاح النووي فهي بذلك قريبا ستصبح سلاحا كونيا بامتياز..


لقد تغير المشهد العالمي فيما يخص الحروب أيضا وعندما أصبحت تكنولوجيا المعلومات جزءا لا يتجزأ من منظومة التواصل اعتُمِدت كوسيلة فعالة في الحروب المخابراتية مما تمخض عنه هذه الحرب الحديثة،فالصراعات السيبيرانية بين الدول كحرب مستحدثة و جديدة أحيانا كحرب في حذ ذاتها و أحيانا كمساعدة للحرب العسكرية قد أصبحت تحدث لكل الاطراف المتنازعة خسائر فادحة من تخريب البنية التحتية و إحداث خسائر كبرى بكل مرافقها و أيضا تعطيل الشبكة الالكترونية ككل حيث ينعدم الاتصال بصفة نهائية الشيء الذي ينعكس سلبا و بقوة على كل القطاعات الأساسية و من جهة أخرى فهي باتت تشكل تهديدا آخر إذ أحدثت ثغرة في بنود الاتفاقيات والمعاهدات الحربية فعندما يصبح النزاع العسكري مقيدا فإن الحرب السيبيرانية تستطيع ضرب العدو بسرية كونها خفية و لا تستعمل قواعد عسكرية خلاف الحرب الترسانية و هذا شيء بدأ يقلق بشدة كل الاطراف ..

فهي تحقق نتائجا سريعة و قوية بحيث لا ننسى ما حصل في انتخابات رئاسية أمريكية مضت إذ تمكن الرئيس الامريكي ترامب من الفوز بالسلطة بمساعدة تدخل سيبيراني حيث استطاع القراصنة الروس من نشر رسائل إلكترونية خاصة بهيلاري كلينتون إبان حملتها الرئاسية ضده الشيء الذي أثر سلبا على سير الانتخابات مما أدى إلى فشلها في كسب الكرسي الرئاسي،و كلها أشياء تبين ما لهذه الاستراتيجية المتطورة من أبعاد و تأثيرات عالمية ..


و بالمرور الى الشطر الثاني من عنوان الدراسة بشأن القوى العظمى و أبعاد وحيثيات الصراع السيبيراني بينهم فسأسلط الضوء على الصراع بين روسيا وأمريكا كونهما الخصوم الاقوى ضمن هذا الصراع في المشهد العالمي فقد بدأت بينهم الحرب السيبرانية المعلنة منذ 2012 و ازدادت شراسة طيلة هذه السنوات و الكفة غالبا كانت ترجح للروس لتفوقهم على نظرائهم الامريكين في هذا المجال،سنوات و الحرب لا تهدأ بينهما سواء جهرا أو علنا و لطالما وجه الهاكر الروس للأمريكيين ضربات موجعة مثل هجمات (لعبة الأهداف الحرجة) و الذي كان اختراقا كبيرا الذي ضربوا به جهازي المخابرات الأمريكي و البريطاني بضربة واحدة استهدفوا فيها الملايين من الحواسيب بما فيها من بيانات حساسة جدا و أيضا ضربة أولمبياد فبراير 2018 الشهيرة..كما لا ننسى منظمة كايبركاليفاتس و هو تنظيم هاكر سري تابع لروسيا الذي قام بمهاجمة وسائل الإعلام الأمريكية مهددين أزواج العسكريين الأمريكيين..


ونعود مرة للمعسكر السبيراني الأمريكي لتسليط الضوء على ما لهذه الإستراتيجية الجديدة من قوة و تأثير ففي سنة 2020و تحديدا في شهر سبتمبر أعلنت مصادر ناطقة عن جهة رسمية أمريكية أن الولايات المتحدة اجتاحتها أكبر عملية تجسس عرفها تاريخها حيث اخترق القراصنة الروس حواسيب بيانات البيت الأبيض و وزارة الأمن الداخلي وأيضا وزارة الخزانة الأمريكية حيث استُهدفت أيضا ملفات  تطوير السلاح النووي الأمريكي و ذلك في أكبر عملية تجسس عرفها التاريخ عملية كانت استمرت ل6شهور، و إذا تمعنا في أسباب التفوق السيبيراني للروس على الامريكين فهو يعود إلى شيئين أولهما تفوق المبرمجين المنظمين تحت اللواء الروسي على نظرائهم الأمريكيين و لا ننسى أن منظمات المخترقين الروس كان اسمهم دائما يرتبط بأضخم عمليات الاختراق العالمية حيث تبوأوا مركز الصدارة على المستوى القاري و سبب آخر لتفوقهم في هذه الحرب أن المخترقين الروس غير مقيدين نسبيا بالقوانين الدولية،..


فالصراع السيبيراني بين القوتين العظميين كان يزداد عنفا و تصاعدا و يكلف الطرفين خسائرا مهمة الشيء الذي أدى بكل من سياسة الطرفين الى التفكير في حلول للوضع حتى يخفف من حدة تصاعده،فعقدوا مرات عدة طاولات مستديرة للوصول لحل نسبي حيث نادت روسيا بضرورة حظره نهائيا في حين أن الأمركيين دعوا الى تقييده بقوانين فقط وانتهى بهم الامر الى طريق مسدود..


و مرورا الى الشطر الاخير من عنوان المقالة فيما يخص المنظور الدولي الانساني من شرعيتها فبعد تزايدا استعمال الدول للتكنلوجيا في الحروب و تزايد حدة الهجمات السيبرانية تدخلت اللجنة الدولية للتطورات التكنولوجية وخرجت بقرار مفاده أن الحرب السيبيرانية شأنها شأن أي حرب اخرى لذا وجب وضعها تحت بنود القانون الدولي الإنساني و تظل خاضعة لميثاق الأمم المتحدة فخَلقت تحديا جديدا للقانون الدولي الانساني و كان لزاما على خبرائه الاجتهاد حتى يحدثوا مساطرا جديدة في القانون و تطوير بروتوكولات الاتفاقيات لكي تلائم تطورات الحرب الجديدة و كذلك من أجل تقييم المخاطر الناتجة ومواجهة التحديات والاكراهات كون دول كثيرة لا تريد الاستغناء عنها و أخرى عظمى تفرض رأيها بقوة في هذا الشأن فقد عقدت اللجنة نفسها منذ فترة اجتماعا حضره خبراء من جميع بقاع الكرة الأرضية لوضع تقيم نظري للخسائر و التكلفة التي ستنتج عن هذه الحرب الحديثة،و أيضا فالقانون الدولي وضع لها عدة شروط لعل أهمها ما قرره بخصوص النزاعات المسلحة حيث تم منع المتحاربين من الهجوم السيبيراني على قطاعات الصحة و البنية التحتية للاوطان و الا اعتُبرت الدولة المخالفة منتهكة للقانون الدولي الإنساني و تصبح معرضة للعقوبة..


و قريبا ستدخل كل القوى الى هذه المعادلة الصعبة و الحرب ستكون أشد ضراوة كما يتوقع كثير من الخبراء أنها ستكون هي بديلة الحروب كمنظومة تفرض كيانها الكامل في المستقبل القريب فهي رغم فضائها الكتروني وليس ميداني قد أثَّرت بقوة على النظام الدولي بكل تياراته الحربية و السياسية و الاقتصادية والأمنية.. 

.. 

و ختاما فالعمليات السيبرانية تحمل في في طياتها الكثير من المخاطر و تزداد شراسة و تطورا يوما بعد يوم فهي بلا شك حرب المستقبل و الأحداث المقبلة ستحمل لنا في طياتها الكثير من المفاجآت الكبرى كما أن القانون الدولي الإنساني لم يوافق على الحرب السيبيرانية إلا تحت إكراهات عظمى لأنه في حالة الرفض فإن دول كثيرة ستستعملها سرا على خفية منه..

محررة بتاريخ16-01-2021و موثقة برابطة القيصر للمبدعين العرب في 24-01-2021

المصادر_

الاختراق الروسي للمخابرات الأميركية والبريطانية.

الهجوم الإلكتروني على جورجيا

و مصادر أخرى متفرقة 

✍️✍دراسة في السياسات و المقاربات الأروبية بخصوص المجتمعات المسلمة بعنوان:

مناوأة الاحكام التعميمية لتواجد المسلم بالديار الغربية أسباب كبرى لترسيخ جذور التباعد العرقي و الديني و عامل أكبر لإجهاض سبل التعايش السلمي داخل قيم المحبة و السلام:✍️✍

بقلم  يوسف القيصر_بتاريخ20-01-2021


إن تواجد المسلم بالديار الغربية موضوع ضخم جدا لما له من بعد اجتماعي و قاري ويغطي الكرة الأرضية جمعاء و يطرح دائما تساؤلات عدة كونه يتعمق في عمق التاريخ الإنساني بجذور تغوص بفكر الرجل الغربي تسقيها مياه راكدة و فاسدة و أيضا لأنه بوثقة تنصهر فيها تيارات سياسية و مرجعيات فكرية و خلفيات عنصرية متعددة..


فقضية المسلم في المشهد الاروبي قضية ضخمة تفرض نفسها على المستوى العالمي و الوطني لما لها من أبعاد دولية متشعبة و تأخذ حيزا هاما من اهتمام المفكرين و السياسين وشريحة مهمة من الاعلاميين ،و منذ عقود والمسلم يعرف إكراهات شتى تعيق اندماجه وتخلق له إعاقات مجتمعية كبرى نتيجة مباشرة للعائق الايدلوجي المرتبط بالمرجعية الدينية و الفكرية و أيضا نتيجة التباين بين العرقين عقائديا و فكريا و ثقافيا الشيء الذي يشعل دائما فتيل التوتر العرقي و الطائفي إلى جانب متغيرات أخرى تتمثل في عوائق اجتماعية محضة نظرا لاختلاف المجتمعات الاصلية لكل من الغرب و الشرق من عادات و تقاليد و لغة و أيضا عوائق تطرحها الاوضاع الاقتصادية هناك..

فقضية الاسلام بأروبا قضية جدلية و عميقة الجذور و بالمرور مباشرة الى عنوان َمقالتي حول السياسات و المقاربات الأروبية بخصوص المجتمعات المسلمة فنجد أن  أزمة المسلم المقيم بالمهجر قد  تعمّقت بشكل كبير نتيجة وجود تيارات سياسية لا تساعد في ترسيخ قيم المواطنة والحوار بقدر ما تساعد في توسيع الهوة بين المسلم و نظيره الأروبي واحتدام الصراع بينهما ..فأكثر الباحثين بهذا الصدد قد أجمعوا على مناوأة الأحكام التعميمية بخصوص تواجد المسلم بأروبا و أغلب التيارات السياسية والحركات الدينية والفكرية تتقارب أفكارها حول المسلم بأروبا أفكار نجد ضمنها أشياء سلبية كثيرة تضر بالفئة المسلمة و تعتمد على تفكير نمطي بدون مبررات حقيقية نتيجة موروث ثقافي له خصائص ذات طابع تغلب عليه مرجعية فكرية عقيمة ترفض تقبُّل المسلم و احتضانه،و نذكر على سبيل المثال اليمين المتطرف الذي يشكك دائما في ملائمة الإسلام مع الديموقراطية بالمجتمعات الغربية و أيضا معارضة الأغلبية الاروبية للحجاب بشكل مستمر و غير ذلك من مظاهر الاحتراب و التهميش فالغرب رغم ما يعيشه من انفتاح اجتماعي و ثقافي و الحداثة التي وصل اليها و التي تدعو الى تحطيم كل الفروقات العرقية و التعايش السلمي مع كل الطوائف العقائدية فهي حداثة مقنَّعة ولا زال متمسكا بعنصريته المريضة و تشدده العرقي و أيضا لا زال يرزح تحت وطأة موروثات عقائدية و امتداد لمرجعية عرقية غير عقلانية أشياء متراكمة منذ أمد بعيد و هذه التيارات السياسية و التي تغذيها مطامع شتى و تحركها عقول مريضة لها مصلحة في إقصاء المسلم و تهميشه و هي توظف الدين بطريقة خبيثة حتى تزيد من نمطية فكر الغربيين و تزداد الهوة اتساعا بين الاروبي و المسلم..


و تبقى التيارات الغربية بكل أنواعها لا تساعد المسلم على كسر الموانع التي تعرقل تواجده و تحرمه من قيمه الانسانية و على رأس هذه التيارات كما ذكرت التيار السياسي الذي يوظف الرموز العقائدية لتغيير المفاهيم حتى تلائم أهواءه لخدمة أغراضه الشخصية و ترك الهوة تزداد عمقا..


محررة بتاريخ20-01-2021و موثقة برابطة القيصر للمبدعين العرب في 24-01-2021


 




 دراسة لمكانة المرأة بين الغرب و الشرق بعنوان :

مقارنة بين المرأة في منظومة القيم الغربية بغياب المرجعية الدينية والأخلاقية والمرأة في منظومة القيم الاسلامية تحت راية الدين الاسلامي العظيم ..

بقلم\المفكر و الأديب يوسف القيصر_بتاريخ14-12-2020


عندما أشرق فجر النّبوة الساطع منذ أربعة عشر قرنا على يد نبينا العظيم عليه الصلاة والسلام إمام المسلمين و قدوة العالمين القائد و المعلم و أستاذ البشرية جمعاء أفاض على بقاع الأرض قاطبة نورا وهّاجا ملأ سماء البشرية ضياء و إشراقا و أخرجها من غياهب التخلف و الظُّلم و الاستعباد إلى رحاب الدين الاسلامي المجيد و إلى عالم جديد مليء بالخير والعدل المساواة ،عالـمٌ رفع المجتمعات جميعها برجالها ونسائها بأحرارها و عبيدها إلى أعلى مراتب الرفعة و مصافّ السمو و العيش الكريم..


لقد جاء الاسلام آنذاك فوجد المرأة تعاني الكثير فأعطاها عطاء جزيلا لم يسبق أن نالته في أي عصر أو ديانة أخرى فكرّمها و رفعها وأوْجَد لها حقوقا شريفة كما فرض عليها التزامات و واجبات ..فعاشت المرأة مصانة و مكرمة ترفع هامتها بعزة و إباء و قد أشاد بهذا الغربيون و أثنوا عليه و على رسولنا الكريم، فسَمَت منزلتها و تحقق لها العيش الكريم فلم تعد تلك الجارية مسلوبة الحرية والحول يستعبدها من يشاء وتُباع في سوق النّخاسة ببضع دراهم كبعض البهائم،فكان الاسلام قنطرة عبور لها إلى حياة المجد و الشموخ وأصبحت الام المكرمة و الزوجة المعززة والاخت المقربة،كما أتاح لها التعليم والتواجد في المجتمع بشكل ايجابي فخدمت فيه و أسهَمت في السير بقاطرة البشرية إلى آفاق أفضل..


إن الغرب الذي يتهم المرأة المسلمة بالضعف والتخلف والتقيد الديني فهو يزيف المفاهيم حتى تلائم قناعاته الوهمية فلم تكن المرأة المسلمة يوما ما ضعيفة ولم تكن أيضا متخلفة،فعلى مرّ العصور كـم من النساء المسلمات الماجدات قد رفعن أعلام الفكر فوق ربوع الأمصار والاوطان و تركن بصمة ذهبية في كل الميادين و كذلك لم تكن مقيدة باستثناء التقيد الاخلاقي الذي هو صيانة لها ولشرفها ولكرامتها أيضا وعلى النقيض فهذا التقيد الذي ينعدم عند مثيلتها الغربية جعل الاخيرة تفك القيود فكّا مطلقا وتعيش منتهى الانحلال فاق كل المقاييس و الاعراف الانسانية..


و في عصرنا الحديث رغم التبجج الغربي بحقوق المرأة و صروح الوهم التي شيد لها قانونهم الزائف سنجد أنها كلها صروح من رمال تذروها أهون الرياح هذا لانها صروح مبنية على أسس واهية في غياب أهم شيء ألا و هي المرجعية الدينية والاخلاقية،فهناك إذا نظرنا الى عمق المأساة التي تعيشها المرأة دون أن نُشَتت فكرنا في مظاهر الرقي الزائف المبني على التبرج و الشهوات و الانفلات التام من كل القيود الاخلاقية و الانعدام الكامل لكل القيم الدينية اذا نظرنا لهذا جيدا سنجد الكثير من المشاهد المؤلمة و القصص المرعبة التي يندى لها الظمير الانساني فعلى سبيل المثال فالفتاة عندما تبلغ سن الرشد والذي حدده قانونهم في 18 سنة يستطيع رب الاسرة ان يرسلها للشارع بحجة انها وصلت لسن النضح فتفقِد أبسط عامل لها كفتاة تفقد الامان الأُسَري و تسَيِّرها ظروفها القاهرة للشارع و هي أنثى أولا ويافعة ثانيا داخل مجتمع لا يرحم مجتمع غربي عنده المرأة مجرد شهوة لا غير..مجتمع يعج بالانحلال المطلق، فإن وجدت زوجا كان حظها من ذهب وإن كان العكس عاشت تتنقل بين الرجال يبيعها هذا ويشتريها ذاك،فالنظرة الدونية للمرأة لكيانها جعلها ذلك الكيان الجسدي والشهوة المباحة لا غير، فمنظومة القيم الغربية رغم زخرفتها وبريقها فهي لا تكفل للمرأة أي حق من الحقوق التي كفَلها المشرع لنظيرتها المسلمة فعاشت ضائعة في وضع كارثي بلا أخلاق تردعها أو قيم مجتمعية تصونها ،فبالنسبة للأولى وأعني هنا انعدام الاخلاق فهو بلا شك نراه جميعا في مظاهر انحلال المرأة هناك انحلال فاق كل المقاييس وتعدى احيانا حتى تلك القوانين التي تعيش بها الحيوانات أما بالنسبة للثانية فالقيم المجتمعية المفقودة تجعلها في وسطٍ المرأة فيه سوى جمال و تبرج و رغبة فقط، وبالتالي فهذين العنصرين جعلوها سلعة رخيصة وكيان للاستعمال الجنسي للاسف..فبتسليط الضوء عن الاحصائيات بخصوصها وعند استقراء الكثير من المعطيات بالأرقام بشأن العنف ضد النساء والذي تحجبه عنا الميديا الاخبارية خاصَّتهم كنوع من التضليل الاعلامي سنجد أرقاما مهولة و كارثة فظيعة تُقترف في حقها رغم الصورة الجميلة التي ما ينفك الغرب يقدمها لنا لأن الانعكاس زائف و ليس صورة طبق الاصل فإحصائيات عديدة مسجلة في اغلب الدول الغربية ففي احصاء لموقع  هيئة الأمم المتحدة أنه 1 من 3 نساء في العالم يتعرّضن لعنف جسدي أو جنسي على الأقلّ وأيضا احصائية اخرى عن ما يقارب200 مليون فتاة حول العالم يتعرضن  لتشويه للأعضاء التناسلية قبل بلوغ سن الخامسة، ونسبة 30% من النساء عرضة دائمة لاضهاد من ازواجهن  ،ولا ننسى ان تجارة النساء الخفية هناك تقوم بالاتجار بالفتيات والنساء على حد سواء بما قدَّره الاحصائيون بحوالي  70% من ضحايا الاتجار بالبشر . 


و في الختام لا ننسى ما قاله من يعتبرهم الغرب عظماء في حق المرأة

قال فرويد(المرأة لا تصلح إلا لإشباع شهوات الرجل) 

وقال القديس توما اللاكويني:(المرأة هي خطأ من الطبيعة تولد من حيوان منوي في حالة سيئة)

و قال القديس يوحنا الدمشقي:(المرأة حمارة عنيدة)

كما قال شوبينهاور:(النساء حيوان طويل الشعر قصير الفكر )

و كلها شهدات من عظماء الغرب شهادات نزلت بالمرأة إلى قعر المهانة

أما اسلامنا العظيم والذي يتهمنا فيه الغرب بكونه دينا ظالما للمرأة، فرب العزة يقول في كتابه العزيز:(و عاشروهن بالمعروف)النساء ااية19

وأيضا (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)اللقرة 228

كما قال رسولنا الكريم أستاذ البشرية جمعاء :

(استوصوا بالنساء خيرا)الحديث

و قال أيضا(إنهن شقائق النعمان)الحديث

كما منح الاسلام الامهات درجة سامية جدا فجعل الجنة تحت أقدامهن و أيضا هاهو الرسول  يجيب عندما سُئل عن أي الوالدين أحق بالصحبة فيقول حبيبنا و شفيعنا :(أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك) الحديث..



 دراسة في مسطرة القانون بعنوان:

هل تؤدي القوانين الصارمة إلى مجتمع يحضى بالأمن و الاستقرار أم إلى مزيد من الجرائم؟

بقلم_القيصر_بتاريخ02-11-2020

لقد شُرِّعت القوانين منذ الأزل لتنظيم حياة المجتمعات و تشريع مجموعة من الظوابط الاخلاقية والمساطر الزجرية لكي يستقيم الفرد و تستقيم بالتالي البنية المجتمعية ككل..فهو ينظم العلاقات بين الافراد و بين الجماعات بوضع الحدود و الشروط حتى تسير المعاملات بشكل سليم و سلس دون تجاوزات أو ظلم أحد الاطراف للآخر هذا طبعا إذا كان القانون غير فاسد..و أيضا هو نظام يكفل للفرد أن يعيش آمنا على نفسه و أهله و ماله و يستطيع بالتالي التفاعل داخل محيطه بشكل إيجابي و بنفسية تحفزه للبذل و العطاء فيرتقي بمجتمعه و يسير به الى الازدهار..


فهو داعمة أساسية لكل مجتمع للرفع به وتطويره في جو بعيد عن الهمجية و اللاأخلاقية و يكفل للجميع التعامل بأسلوب متمدن وحضاري حتى ترتقي الأمة فكريا و أخلاقيا و يقوم بتقنين و تنظيم جميع المجالات و يسري على جمع الطبقات بعدل و سواسية فهو يضع لوائحا يسِنّ فيها قوانينا لجميع الميادين من وظيفة وتعليم و صحة وضريبة و غيرها و لا يُستثنى من هذا المجالين السياسي والعسكري..


و قد كان هدف السلطة التشريعية دائما هو خلق مجتمع ينأى عن كل أنواع الظلم والفساد فنهجَت من أجل ذلك قوانينا صارمة تضمن لكل فرد حقه و أحدثت لوائحا من شأنها معاقبة كل مخالف..


فالقوانين مهما كانت صارمة فهي ناجعة اذا كانت ديموقراطية و بعيدة عن كل انواع التميز العنصري او العقائدي و في يد مشرعين أمناء و نبلاء و أيضا الخلل في هذه القوانين يؤدي حتما الى خلل فظيع في منظومة المجتمع ككل و الناتج الاكبر فوضى عارمة و شارع يصبح أشبه بغابة يأكل فيها القوي الظعيف..


فنجاعة القوانين و صرامتها و أيضا سلامتها  هو ما يميز أمة عن أخرى،و كذلك فالأعطاب في منظومة القانون من شأنها إحداث خلل في المساطر الموضوعة و أهم الاعطاب هنا هو عنصر الفساد الذي يجعل المساطر حبرا على ورق ..الشيء الذي يجعل منظومة المجتمع كاملة هشة و ضعيفة ..


فالقانون مهما كان صارما فهو  يخدم الصالح العام لكن صرامته يجب أن تكون موافقة للمعايير الديموقراطية و لا تخالف الفطرة السليمة و الضمير الانساني..فأحيانا قد تؤدي القوانين الصارمة الى رد فعل غير مُتوقّع لدى شريحة معينة لكن هذه اشياء يمكن تجاوزها مع الوقت حتى يتعود عليها المعارضون و تصبح مرنة و مقبولة،فهي مهما كانت صارمة مع عدم منافاتها للفطرة البشرية و حقوق الانسان و كرامته ستكون يقينا مجدية و رائعة ولا يصح الا الصحيح ..

و أخيرا فالقانون يبقى شيئا جميلا و لو كان صارما شريطة أن يكون جوهره الانسانية و روحه العدالة و المساواة..

بقلم_القيصر_محررة بتاريخ02-11-2020و موثقة برابطة القيصر للمبدعين العرب في 19-01-2021


🍀🍀دراسة في _الاسلاموفوبيا_ الرهاب الاسلامي لدى الغرب بعنوان:

 النمطية الفكرية* العنصرية واتساع الهوة بين هوية وعقيدة رجل الغرب ومثيلتهما لدى المسلم أسباب كبرى لمنع وإعاقة اندماج هذا الأخير في المجتمع الأوروبي..

 بقلم يوسف القيصر_بتاريخ25_-12-2020🍀🍀

الأقسام:

1-تمهيد

2-تعريف الاسلاموفوبيا

3-الأسباب و الدوافع

4-مظاهرها

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

1-تمهيد

إن حدة الاسلاموفوبيا بالغرب في الفترة الاخيرة عرفت نموا مـتسارعـا و خطـيرا

 وأصبـــح مظهرها العام شبه وبائي و بشكل غير مسبوق فــي أي تــاريـخ مـضى

 ، أشـــياء يـؤجـــجها خـــطاب الكــراهية المستمر لدى الغرب و مــن سلـوكــيات

 عنـــصرية بغيـــظة أهمها هجـــمات الاعلامــــيـــين الذين ينهـجـون في اعلامهـم

 ســـياسة الانحياز ضــــد المسلم عـــلما أن معظم آليــــات الاعلام تحت سيـطرة

 التــــيارات الصهيونية حــيث ذكرت إحــدى الاحصائيـات أن اليهـــود وحـدهــم

 يسيطرون على أكثــر من 59% من وســائل الاعــلام الامريكي و يتــحــكمــون

 في شبكات تلـفزيونية و قـــنوات فضــائية كــبرى أدوات يصنــعون بها إعــلاما

 حسب أهوائهم و إثراء عقلية المواطنين  بــمــزيد من الاكاذيب حــول المســــلم

 وتـــشويه صـــورته و جعله كالوحش المخيف ، و كذلك انتــقادات السيــاسيــين

 وتعميمهم لأفكار تـزيد من العداوة والتباعــد بين الطــرفيــن أشــياء تــؤدي الى

  تصـــرفات مـؤذية و عنصرية من طــرف الــمواطن الغربي و كــلها أســباب

 و أخـــرى جعلت المسلم في وضع صعــب جدا يضــيِّع عليه حـقوقه و كرامته

 وأحيانا حتى حياته..× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

2-تعريف الاسلاموفوبيا

وقبــــل التطرق الى النقاط الكــــبرى في الموضوع سأقوم بتعريف مختصر للمصلح

 فهو اسم مركب من كلمتين واحدة عربية و هي إســــلام و أخرى يــونانية و تعـــني

 فوبيا وهي اختصار لكـلمة فوبوس و هو مصطلح عـــالمي شهير أصــــبح عالــــميا

 و يرمز للخوف أو للرهاب و يـبقى المصطلح بمعــــنى الرِهاب الاسلامــــي الــــذي

 هو مصلح غربي محض ونوع من التــــطرف الفكري فـــــــيه تــحيــز مع خــــوف

 و كراهية بلا مبرر لكل مـــا هو اسلامي و مـــرض عـــنــــصري يجعــــل الانسان

 الغربي يحذر من المسلم و يبتعد عــــنه ، و قــد عُرف في فترة الثــــمانينــــيات من

 القرن المــــاضي و يستعـــمل بكــــثرة من طــــرف اليســــار الراديكالي المعـــادي

 للسياسات الخارجية للدــول الغربيــــة و بعــض التيـــارات الاخرى المــــتطرفــــة

 وخرج لأول مرة بشكل رسمي مـن جهـــة مؤســـساتية فـــي 1987 و هـــو مـركز

 بـــريـــطاني يُعــــنى بالبـــحوث يســـمى (رينميد تريست) حيث قـــدمـــت دراســـة

 بعــنوان _الاسلاموفـــوبيا تحـــد لنا جمــــيـــعا_لادانـــة مـــشاعر الكراهـــية ضـــد

 المسلم و لكــن الاســـم  لم يعـــرف شـــــيوعا كبيـــرا إلا بعد أحـداث 11 سبـــتمبر

  و هـــو تاريخ كان فارقا جدا في التغيير الهائل الـــذي شهدته و انعـــطافـــة كبرى

على مــــستوى الاحداث العالم ..

و يبقى الجدل كبيرا حول _الإسلامـــوفوبـــيا _لأن العـــنوان مـــوضوع البـــحـــث 

هو دراسة معقدة شيئا ما لشريحة كبرى من البشرية ، فالرقـــعـــة الجغـــرافـــيـــة

 للبـــحث تشـــمل الكرة الارضيـــة جمــــعاء والدراسة و التمـــحيص ستـــتم عـــن

 معسكرين مسلم و آخر غير مسلم و هم يـــتـــوزعـــون عـــلى كـل بـــقاع الأرض

 بشرقها و غربها ..

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

3-الأسباب و الدوافع

و تتـــعــــدد الاسباب في نمــو الرهـــاب الاسلامي لـــدى الغـــرب فـــهوـــ أولا لـــه

 مرجـعـيـــة تطرفـــية تاريخية وعنصرية بحثة إضافة الى الهوة العميقة التي تطرحها

 هوية وعـــقيدة المسلم،فــرغــم الاندـمـــاج الطـــويل الامـــد إلا أنها لا زالت تـــزداد

 اتساعا عند البعــض و أخص بالذكر هـــنا الغربييـــن العــــنصريين والمـــتطرفـين

 و تصبح أقـــل اتساعا عند آخرين ، فاتساعها صيرورة لأســباب كثـــيرة و نــجـــد

 على رأسها  المرجعيات الفـــكرية الـــشاذة و التي رغـــم التحــــضر الـــذي وصل

 إليه الإنسان الغربي فــــإن أفكاره بخصوص التنوع العقـــائدي و الرقي فـيها نـــظر

 كبير وتشــــوبه الكثير من العـوائق في ظل تواجد شرائح كبـــيرة من الاروبـــيين

 يكنون لعقيدة الاسلام كرهــــا كبيرا ولعرق المسلم خاصة والعربي عــــامة نفورا

 واحتقارا كبيرين أشياء بعيدة كل البعد عن مظاهر الحضارة والتحضر، فـــالتحضر

 هو التعايش مع كل الثقافات والاديان بحب و سلام وأيـــضا دون المساس بكرامـــة

 شخص لكونه يختلف عنا في عـــقيدته ، وهـــناك كــذلك الاخـــتلاف معا  هـــويـــة

 المسلم ومعتقداته الدينية بلا مبرر ســـوى أفـــكار نمـــطــية موروثة من الأســـلاف

 و متجذرة في عروق وفكر المواطن الغربي..

 فهي أساسـها الأول الغل والحــقد على كل ما يرمز للإسلام و تكمن خـــطورتها

 كونــها تــغذي العنف في فكر رجـــل الغرب بـــطريقة نمطية و مستمرة و قـــد

 تغوّلت في عـــقليته بشكـــل كبير و هي تخالف كل القيـــم الســـامية من حـــقوق

 ومســـاواة وتخـــالف أيـــضا قـــيم الضمــير الانساني فهـــي صيرورة لمؤثرات 

شتى تــراكـــمت عبر التــاريخ وأصبـــحت مـــرجعيـــة للرجل الغـــربي تـــوجه

 فكره بطريقة تلقــــائية ليس لها مبررات صحــــيحة و التي رسـخـــتها تــــيارات

 عـــدة تغـــذيها الأحــــزاب السياسية من جهة والافكار العنـصرية مـــن جهـــة

 اخرى مما يخلق للمسلم إكراهـــات كبيرة تـعيـق حــــيـــاته بـــشكل كبير بما فيها

 من ظغوطات تارة بالتهميش و اخرى بالتهديد و أيضا بالتقتيل..

× × × × × × ×× × × × × × ×× × × × × × ×

4-مظاهرها

فإضافة إلى كونها تحتوي على منهجية عـــداء و كره للمسلـــمين فخطورتها تكــمن

 بـــشـــــدة في الجمــــاعات و التيارات الغــــربية التي تبنتها و أيـضا شخصـــيات 

رئاســـية و أخرى مهـــمة ذات نفوذ مما زاد من خطرها أنها أصـــبح لـــها طابـــع

مـــؤسسي و لا نـنـــسى مـــا أصـــبح يـقـــوم بـــه الغرب من الاســــاءة الصريحة

للإسلام و آخرها ما قام بـــه الكـــلب مـــاكرون مـن المـــساس بـــشخــص رسولنا

 الكريم و نبينا العظيم(صلعم) ..و قد أثَّرت هـــذه الظاهرة بشـــكلـــ كبـــير عـــلى

 أوضاع المسلمين فمن اعتداءات على رموزنا الاسـلامية المجيدة مثل التعـــرض

 لرســـولنا الكريم عـــليه الصلاة و السلام كمـــا أسلفت و الاستهـــتار بمـــبـادئ

 الاســـلام و رمـــوزه وكذلك حرق المصحف بطريقة علنية و تحرشات مـــعنوية

 و جسدية وأيضا تم نزع الحجاب في أمـــاكن عامة لعدد مـن المسلمـــات ناهـــيك

 عن الــــتضييق في العــــبادات واعمال التخريب  التقتيل في المساجد..

و قد بلـــغ التطرف عندهم شيئا يفـــوق كل وصـــف فمؤخرا مـــنذ شهــــور قـــلـيلة

 حــــدث بــــفرنسا أمر غريب جدا و صدر مـــن مجموعة من البرلمانيين الفرنسيين

 عن اليمين المـتطرف حيث غادروا جلسة للبرلمان الفرنسي لا لسبب ســـوى وجود

 مسلـــمة محــجبــة فـــيه،شيء فـــاق كـــل التصورات..

و في الختام فالاسلاموفوبيا كظاهرة مجتمعية عالمية و كـــبرى تنال مــن المسلم نيــلا

 كـــبيرا، ويــــزداد خطرها كل يوم وهي تسير في منحى تصاعدي سريع،لذا فـــيجب

 التصدي لها بكـــل الوسـائل إخباريا وإعلاميا وأيضا إذا اقتضى الأمر يجب التــصدي

 لها بالقوة لأن كيان الاسلام والمسلم ليس للعبث من طرف أيٍّ كان..

المراجع_كتاب_الاسلاموفوبيا جماعات الظغط الاسلامية  في الولايات المتحدة الأمريكية ل.د .ريا قحطان الحمداني

مقالات من النت

مدارك معرفية شخصية

كان معكم المفكر يوسف القيصر_حررت بتاريخ بتاريخ25_-12-2020_ و ثقت برابطة القيصر للمبدعين العرب للنشر و التوثيق بتاريخ 27-01-2021

شروح:

*التفكير النمطي هو طريقة تفكير ينهجها أشخاص يسمون النّمطيون فيصدرون أحكاما دون مبررات و يعتمدون على أسس و أفكار و مـــرجعيات ترتبط بالموروثات الثقافية و العقائدية  التقاليدية أيضا

 


 دراسة في كوكب المخذرات بعنوان:

المخذرات الموت الصامت بين يافع مدمن و رب أسرة مستهتر و تاجر مجرم و منظومة مجتمعية تتهدم من أساسها..

بقلم القيصر-بتاريخ01-01-2021


إن موضوع المخذرات قد فُتح أكثر من مرة ولا بأس من التكرار و التذكير لعل التذكير ينفع المدمنين..و قد كتبت هذا الموضوع بأسلوب مبَسّط دون المرور بمصطلحات صعبة أو معاني عميقة حتى يُتاح لجميع الفئات الثقافية متابعته لأنه موضوع يمس شريحة كبيرة من المجتمع و يتواجد ضمنها أقل عدد من المثقفين..

إن خطر المخذرات لا تكمن في تأثيرها على الفرد الواحد و إلا كان تأثيرها طفيفا لكنها تطال فئات كثيرة من المجتمع على اختلاف مشاربهم و فئة الشباب بلا شك تحضى بنصيب الأسد من هذا الفتك..

فهي تمد أذرعها في المجتمع كأخطبوط جائع وشرس يأكل بنهم عقول ضحاياه و يرميهم خارج أسوار الحياة الطبيعية بفكر خامل و مهدم و جسم مريض يعجز عن العطاء تماما و أحيانا يرميهم خارج أسوار الحياة في غياهب القبور ،فالمخذرات عدو يقتل بصمت و قوة ،وهي بكل أنواعها ابتداء من الحشيش و وصولا الى الكوكايين لها تأثيرات مدمرة و إن اختلفت درجتها ؛ فهي تتحكم في الجهاز العصبي بشكل كبير ثم تُفقد الشخص التحكم في أفكاره بشكل قوي فيعيش في حالات من الذهول والهلوسة غير مبال بما يحدث حوله أو عدم القدرة على اتخاذ القرار في أبسط الأمور و في حالات كثيرة  تجعله ذو عدوانية كبيرة يتصرف بأمور جريئة و شرسة جدا فيسهل عنده القيام بأفظع الجرائم بكل سهولة و يسر..

فأسبابها هي نفسها في كل مجتمع وإنِ اختلف الوطن والهيكل الاجتماعي،فنجد تواجد أصدقاء السوء و الذي يعززه غياب الرقابة الأسرية فيحدث انفلات خطير للابناء و تكون المخذرات جزء منه و ايضا  الامراض االنفسية و آثارها على بعض الشريحة خاصة الاغنياء منهم حيث يجدون المخذرات ملاذا لهم من احزانهم و وساوسهم لان وفرة الأموال هنا عامل مساعد جدا و أيضا اسباب اخرى عديدة ، فهناك ادمان آخر يأتي من تعاطي بعض المرضى لمسكنات أو أقراص لمعالجة الاكتئاب مثلا و يطول تعاطيهم حتى يصبح ادمانا و عندما لا يستطيعون شراء الدواء إما لغلائه أو لعدم وجود رخصة الطبيب فلا يجدون ملاذا غير المخذرات البسيطة كبديل لرخص ثمنها و سهولة شرائها و هذا طبعا بمساعدة ظروف أخرى كالضعف الذي يجعلهم مستسلمين جدا و أيضا في غياب الرقابة الاسرية فهذه الأخيرة تعد وحدها أكبر سبب على الاطلاق ..


و بطرحنا للنتائج فهي بلا شك نتائج عميقة تغوص في عمق المجتمع فتسلب الشباب همتهم و ترميهم في بئر الخمول و الضياع فهي تقضي و تفتك بأهم عنصر في أي منظومة مجتمعية و هي طاقات مهمة للسير بالمجتمع و رافعة أساسية لاقتصاده فينحدر المجتمع كله الى الحضيض عندما يفقد عناصرا قيمة أغلبهم أشخاص يُعتمد عليهم في أغلب القطاعات،هذا من جهة و من جهة اخرى فإن التعاطي احيانا يتم بطرق غير وقائية فتنتقل الامراض المعدية بشكل سريع و ايضا فالادمان يؤثر ماديا على المتعاطي و يؤثر اقتصاديا على الدولة نفسها بما تبذله من مجهودات لمكافحة انتشارها و أيضا مجهودات لعلاج المدمن نفسه و تأهيله مرة اخرى كعنصر ايجابي داخل المجتمع و هذه أمور تكلف الميزانية أموالا طائلة على حساب أشياء اخرى تنفع المجتمع.. 


و لا ننسى أن الفئة العمرية الكبيرة لها نصيب من هذه النتائج فأغلب المتعاطين من الشباب او الاكبر سنا تدمر المخذرات شخصيتهم وتجعلهم مستعبدين لها و للذتها و كثير من المتزوجين منهم قد هدَّموا حياتهم الأسرية إما بسبب استهلاك النقود بكثرة على المخذر و حرمان أسرهم أو بتلاشي اهتمامهم بزوجاتهم سواء ماديا أو عاطفيا و لا ننسى شيئين هامين تعاني منهم أسر كثيرة فيها اشخاص مدمنين أولهما العنف الشديد للمدمن في محيط عيشه و يحدث حوله فوضى عارمة و ثانيا أكثر المدمنين يصبحون عبدة للمخذر فيقومون بسرقة اهلهم بصفة دائمة حتى يوفرون ثمنه و هذه و غيرها كلها أسباب تحوِل حياة المحيطين بالمدمن الى جحيم غير مُطاق..


و تبقى الاسباب كثيرة و النتائج  أكثر لكن الناتج الأكبر هو منظومة مجتمعية  مهدمة و اقتصاد وطني ضعيف جدا، وتبقى الحلول أمامنا لكن تنفيذها يلزمه الصرامة و الهمة الشديدين وذلك على مستويين اولهما على مستوى الاسرة التي هي المحيط الاول للمتعاطي فهناك يجب على أرباب الأسر مراقبة أبنائهم مراقبة صارمة ومستمرة و معرفة رفقائهم و اماكن تسكعهم و أيضا معرفة أين يصرفون أموالهم ، أما المستوى الثاني فهو يتعلق بالمحيط المجتمعي ككل فهناك يجب على الامن اولا مكافحة تجارها بمزيد من الهمة والشراسة و أيضا مداهمة الأماكن التي يجتمع فيها المتعاطون باستمرار والتوعية المستمرة حول أخطارها ونتائجها..


أحبتنا فرسان الضاد و أعلام الفكر ،إن الموضوع لازالت تنقصه نقاط عدة فنتمنى منكم أحبتنا أن تغْنُوا سهرتنا بأفكاركم المضيئة و رؤاكم العميقة حتى تكتمل الرؤية و تتوضح الصورة،سهرة ممتعة أحبتي..


دراسة في لغة الضاد بين الأمس و اليوم بعنوان:

لماذا نجد العجم يهتمون بلغتنا العربية و بعض العرب أصبحوا يحطّون من قدرها و يخجلون حتى من نطقها؟

بقلم يوسف القيصر_بتاريخ 18-12-2020


إن لغة الضاد بالنسبة لكل مسلم ليست مجرد لغة تواصلية أو بصمة هوية فحسب بل هي أكثر من ذلك لأنها ببساطة لغة عقيدة ودين ومن فرّط فيها فقد فرّط في عقيدته بها نقرأ القرآن و نقيم الاركان و يخاطبنا بها الملك الدّيان في روضة الجنان و نكلم بها النبي العدنان..


و قد سافرت لغتنا المجيدة مسافات طويلة بين بعدي الزمان والمكان بين العصور و الدهور و جابت الكرة الأرضية جمعاء بكل بقاعها وأوطانها فأسرت النفوس و خلبت الألباب في زمن قياسي جدا وأصبح اليوم عدد الناطقون بها يتعدى نصف مليار شخص، فهي اللغة الأورع بلا منازع سَلِسَة  ومرنة سهلة النطق لها وقع رائع في الأسماع جميلة في حروفها مع صلابة و قوة منفردتان وعميقة جدا في فصاحتها مبهرة في بلاغتها وغزيرة في  كثرة ألفاضها ، وهي أيضا مُعجزة في معانيها،وهي كذلك لغة مرجعية للعديد من اللغات و ستبقى ملكة بين اللغات أبى من أبى و كرِه من كرِهَ ..


وهي منذ زمن قد تبوّأت منزلة سامية بين لغات العالم المعاصر وفي  ديسمبر من سنة 1973 أصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة جلستهـا العامـة رقـم 2206 و أصدرت قرارها رقـم 3190 (د-28) و اعترفت بموجبه بأن اللغة العربية لغة عالمية و رسمية لما لها من تأثير كبير في الكيان اللغوي و التراث الانساني و المنظومة الثقافية لجميع الأوطان..


و قد اشتهرت بلغة الضاد لانها وحدها التي تحتوي على هذا الضاد و تفتقده كل اللغات،و لم ينتبه اللغويون لندرة هذا الحرف الا بعد العصر الاسلامي حينما كان بعض العجم يحاولون تعلمها فوجدوا صعوبة في نطق حرف الضاد فعلموا ان العرب وحدهم القادرين على نطقه وفي نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث ظهر مصطلح لغة الضاد، ومن هنا جاء اسمها المتفرد لغة الضاد..


و رغم أن عدد حروفها لا يتجاوز 28 حرفا أو 29 لأن بعض اللغويين صنفوا الهمزة حرفا أيضا وهو التاسع واالعشرون فهي غزيرة جدا بأكثر من12مليون مفردة و من جهة مادتها اللغوية فصَنَّف الكتاب الشهير لابن المنظور أكثر من ثمانية آلاف مادة...


إن لغتنا العربية هي فخر عروبتنا و إسلامنا فبها نقرأ قرآننا فمعرفتها من الدين، ومعرفتها فرض واجب لفهم الكتاب والسنة،وقد قال عمر رضي الله عنه:( "تعلموا العربية فإنها من دينكم ،وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم"؛فبها نصلي صلاتنا و نذكر خالقنا و نقابل بها نبينا و ربنا ففيها عزتنا و فيها شرفنا ونخوتنا وعروبتنا و فيها أيضا نفحات عطرة من اسلامنا العظيم.. فقد اجتمع لها مالم يجتمع في لغة أخرى من صفات وميزات مبهرة و الحديث حول الصفات يقتضي مقالة لوحده ،كما انها أثَّرت في كثير من الشعوب لقوتها وسلاستها حيث كانت الفتوحات الاسلامية آنذاك قنطرة عبور لها إلى مختلف الشعوب فلما استعمر المسلمون الأوائل أرض الشام ومصر و أرض العراق وخُراسان وأرض المغرب علَّموا أهلها لغتنا المجيدة حتى غلبت على لغتهم الأصلية بمُسلمِهم وكافرهم وزادت انتشارا و شهرة في كل البقاع، و قد كان لها بصمة قوية حتى على لغات كثيرة مثل الكرديّة و الفارسية والماليزيّة و التركية و الالبانية أيضا و لغات أخرى.. وأصدرت اللجنة العامة لمنظمة اليونسكو في ديسمبر 1973 باعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة وهذا لا لشيء إلا لأنها الفضلى بدون منازع..


و سأتطرق معكم لجوهر المقالة والنقاش حول السؤال المطروح(لماذا نجد العجم يهتمون بلغتنا العربية و بعض العرب أصبحوا يحطّون من قدرها و يخجلون حتى من نطقها )و هذا شيء مؤسف جدا و مخجل كل الخجل ففي الماضي كثير من الاوطان العربية أصبح كثير من بني ديوث الذين لا نخوة ولا عزة لهم أصبحوا يهمشونها كل التهميش بل أكثر من ذلك بعضهم ينطقها وهو متأفف منها ناهيك عن أولي الهمم المفقودة و أصحاب النفوس الموؤودة الذين يتكلمون في محيطهم وفي بيوتهم ومع أولادهم باللغة الفرنسية او الانجليزية مباهين الناس و مفتخرين بلغة الأعاجم وهم أسفل السافلين..


و حتى الأمس القريب كان الأباء يعلمون أبناءهم حفظ القرآن وتجويده و بعض أصول اللغة العربية فيشب الطفل على أسس لغة الضاد و يتربع حبها في وجدانه أما الان فأصبح كثير من الآباء التافهين يسجلون أبناءهم منذ الطفولة في مدارس أجنبية حتى يشبَّ الطفل على التكلم بلغات أجنبية وافكار غربية وعقيدة منحرفة..


و إذا رجعنا الى كتب المؤرخين لتاريخ لغة الضاد سنجد أن ملوك أوروبا من نبلاء و أمراء  منذ أوائل القرن العاشر الميلادي اهتموا باللغة العربية اهتماما كبيرا و نقلوا المخطوطات العربية من بلاد الشرق إبان الحروب الصليبية، و لاننسى سنة 1613 حيث أُسِّس أو ل كرسي للغة العربية في جامعة لايدن الهولندية العريقة و الرائدة في مجال الاستشراق كما كان الاقبال في تعلمها بكثرة في هولندا وألمانيا وبلجيكا..


والأنكى من ذلك نجد الكثير من الشخصيات البارزة وبعض السياسيين العرب طبعا المرموقين يهمشونها و يتكلمون في المحافل الدولية بلغات أجنبية مع ان الاخرين لا يتكلمون ابدا بلغتنا العربية ،أخبروني هل هناك إجحاف و ذل و تديث أكبر من هذا؟


و في سياق آخر فازدواجية اللغة عند المسلم العربي لا يجب أن يكون على حساب لغته الأم فيطمس هويتها بالتهميش و اللامبالاة و هذا يدفعنا للنظر في الأسباب فنجد في كثير من الدول العربية أنهم يُقصُون لغة الضاد من الاهتمام الذي يجب أن تناله فعلى سبيل المثال كل موادهم العلمية أصبحت تُدرّس بلغات اجنبية مع أنها صالحة جدا للتعليم بكل أنواعه و حتى الاكاديمي و البحثي و أيضا نجد منذ زمن أن مُعاملها في جدول التقييم و التنقيط في الثانويات هو الأضعف في حين أن معامل المواد العلمية يضاعفه بمرات كما يُلاحظ في السنين الأخيرة دأب بعض أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم بمدارس أجنبية التي غالبا لا تعير اهتماما للغتنا العظيمة أو بالأحرى تهمشها..


إن لغتنا المجيدة أمانة في أعناقنا فلا يجب أن نطمس معالمها بل فرض واجب على كل مسلم أن يحميها بكل طاقته من كل شيء يفقدها هويتها ،فالغيرة عليها هي كالغيرة على الدين ولا خير فيمن لا غيرة له..وفي الختام سأترك لكم بعض من أقوال و شهادات مفكرين مشاهير عالميين في حق لغة الضاد:


1 - قال كارلونلينو: «اللغة العربية تفوق سائر اللغات رونقاً وغنى، ويعجز اللسان عن وصف محاسنها».


2 - قال فان ديك (الأمريكي): «العربية أكثر لغات الأرض امتيازاً، وهذا الامتياز من وجهين: الأول: من حيث ثروة معجمها. والثاني: من حيث استيعابها آدابها».


3 - قال د. فرنباغ (الألماني): «ليست لغة العرب أغنى لغات العلم فحسب، بل إن الذين نبغوا في التأليف بها لا يكاد يأتي عليهم العدّ، وإن اختلافنا عنهم في الزمان والسجايا والأخلاق أقام بيننا نحن الغرباء عن العربية وبين ما ألفوه، حجاباً لا يتبين ما وراءه إلاَّ بصعوبة».


4 - قال فيلا سبازا: «اللغة العربية من أغنى لغات العالم، بل هي أرقى من لغات أوروبا لتضمنها كلَّ أدوات التعبير في أصولها في حين أن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية وسواها قد تحدرت من لغات ميتة، ولا تزال حتى الآن تعالج رمم تلك اللغات لتأخذ من دمائها ما تحتاج إليه».


5 - قال المستشرق الفرنسي الشهير أرنست رينان في معرض حديثه عن اللغة العربية في "الموسوعة المسيحية": «فهذه اللغة المجهولة التاريخ تبدو لنا فجأة بكل كمالها ومرونتها وثروتها التي لا تنتهي، لقد كانت هذه اللغة منذ بدايتها بدرجة من الكمال تدفعنا للقول بإيجاز: إنها منذ ذلك الوقت حتى العصر الحاضر لم تتعرض لأي تعديل ذي بال، فاللغة العربية لا طفولة لها، وليس لها شيخوخة أيضا، منذ ظهرت على الملأ، ومنذ انتصاراتها المعجزة، ولست أدري إذا كان يوجد مثل آخر للغة جاءت إلى الدنيا مثل هذه اللغة من غير مرحلة بدائية، ولا فترات انتقالية، ولا تجارب تتلمس فيها معالم الطريق».


6- يقول "فيشر": «إذا استثنينا الصين، لا يوجد شعب آخر يحق له الفخار بوفرة كتب علوم لغته، وبشعوره المبكر بحاجته إلى تنسيق مفرداتها حسب أصول وقواعد، غير العرب». أقول: مع قِدَم اللغة الصينية فلا يمكن أبداً مقارنتها بلغة العرب لأنها مجرد كتابة بحيث كل كلمة لها صورة معينة وليست هناك أبجدية، وكل منطقة في الصين تلفظ تلك الكلمة بشكل مختلف تماماً، مع غياب معظم التفصيلات النحوية. فسكان الصين لا يمكنهم التفاهم بين بعضهم بالنطق، ولكن في الكتابة فقط!


 


 المثقف العربي بين إغراءات فاحشة و تأدية رسالة نبيلة_ بقلم بلغازي يوسف القيصر


إن المثقف العربي بلا شك يعتبر لسان كل أمة و أحيانا سلاحها عندما تعجز القوة،فالمثقفون هم سفينة الوطن التي عبرها نمخر في قضايا المجتمع و نجد الحلول و نزيل العوائق..

و لا ننسى أن المثقفين عبر العالم كان لهم دور كبير في تغيير نظام و أحيانا قوانين أمة بأكملها فالثورة الفرنسية مثلا كانت جذوتها هي نخبة من المفكرين آنذاك و هي ثورة قلبت كل الموازين و لازال التاريخ شاهدا عليها..

  لكن للاسف أصبح  أرباب القلم لا يوظِّفون أقلامهم في شيء يهم أمة العرب و أمة الاسلام إلا من رحم ربك،فقد بات جل همهم كتابة الرومانسيات كالمراهقين ، لم نعد نجد مواضيعا تهم قضايانا أو أخرى تطرح همومنا و تعالج مشاكلنا..

و في سياق آخر فقد بات القلم يباع و يشترى ، يبيعه أديب فقد ضميره و يشتريه شخص أيضا فقد ضميره،فبات حامل القلم ينافق و يتملق ويغير  المفاهيم و يزيف الحقائق أحيانا من أجل مبلغ من النقود و أحيانا من أجل منصب لا يستحقه لكن أبخس الاقلام هي تلك المتواجدة حولنا كثيرا فبعضهم يبيع شخصيته و نزاهته و أيضا ضميره كل هذا يبيعه بوسام..أشياء تنم عن مدى هشاشة بعض أرباب القلم و نتمنى لهم الهداية..

و نعود الى الموضوع من زاوية اخرى فنجد أن أغلب المثقفين يبتعدون جاهدا عن الخوض في المواضيع الهادفة و الساخنة تهربا من صدامات فكرية أو خوفا من مغبة مقالة اذا كانت لها أبعاد سياسية مثلا تمس بعض أولي الشأن..

و هناك بعض الأقلام النبيلة التي تحاول جاهدا إبراز قضايانا و طرح أزماتنا العربية الا ان أغلب هؤلاء الأدباء يعيشون ظروفا صعبة مما يجعلهم ينسون قضايا الامة و يلجؤون الى كتابة أشياء تعود بالربح المادي، طبعا يكتبون بضمير..

وهناك شيء آخر و نجده خاصة في أوطاننا العربية ألا وهو الاضطهاد الفكري التعسفي و تقييد الاقلام و جعل توجهها لصالح قضايا السلطة و بعيدا عن صالح الامة و خيرها..

و لا ننسى أن الشريحة الكبرى من المثقفين هي شريحة متوسطة الفهم و تفتقر للمعارف الفكرية و العلمية مما يجعلها شبه عاجزة و لا تستطيع الخوض في قضايا كبرى قضايا مصيرية أو أخرى وطنية في البؤر الساخنة فتقف على الحياد كالمتفرج للاسف..

كما ان هذا التقاعس ان صح التعبير راجع أيضا الى انطواء المثقفين و انعزالهم عن بعضهم..

و على كل الأصعدة فهناك أشياء مفقودة و هناك أيضا مواهب موؤودة بالتهميش و التخويف..

ان الحديث بلا شك يطول و الموضوع كبير له أكثر من بُعد و أكثر من منظور و سأكتفي بهذا و تحية عطرة لكم..

بقلم القيصر محررة و موثقة برابطة القيصر بتاريخ\3-9-2020


 هذه المقالة كانت نصا لمداخلتي عبر نقاش في منبر المثقفين العرب 

مداخلة\\مستقبل لغة الضاد و الثقافة العربية في العالم

بتاريخ 11-6-2020

لغة القرآن_

بقلم بلغازي يوسف القيصر-

منذ وُجدت البشرية على وجه الارض وُجدت اللغات بموازاة معها فابتدأت بالاشارات أولا  ثم تطورت شيئا فشيئا الى أن تحولت الى عبارات و أصبحت تسمى لغة كما اختلفت مسمياتها باختلاف شعوبها..

و من بين هذه اللغات جميعها نجد لغة القرآن والتي هي بلا شك ملكة اللغات كيف لا و قد اصطفاها لنا رب العالمين في كتاب الذكر الحكيم و جعلها ترجمة لرسالة نبيه الامين و كذلك لغة أهل الجنة الميامين..

ولا ننسى أيضا أن لغة الضاد من أسمى اللغات و هي التي امتازت بسلاستها و جماليتها و أيضا بعذوبة ألفاضها و تعدد معانيها الى حدٍّ وصل  للاعجاز..و هذا ليس محض صدفة بل لانها ببساطة لغة جاءت من لدن حكيم عزيز فكانت على أجمل صورة وأعذب ألفاظ..

و قد مرت لغتنا العربية المجيدة بمراحل عدة على مختلف مراحل العصور و كانت دائما في الطليعة تُرفع لها القبعات احتراما وتبجيلا كما مجدها الغربيون وتعلموها و ترجموا عن كتب عربية عدة ترجمات و هذا دليل يشهد عليه التاريخ ان لغة الضاد هي الاسمى و الاجلّ..

و في العقد الاخير للاسف وجدنا تدهورا فظيعا و انتكاسا واضحا للغتنا الحبيبة بسبب بعض اولئك الذين لا غيرة لهم عليها فأهملوها و ارتضوا غيرها بديلا ونسوا ان من نسي أصله فليس بأصيل و نسوا ان العزة كل العزة في لغة الضاد..

وأكثر هؤلاء تجدهم يمجدون اللغات الاجنبية و يتباهون بها و أصبحوا يعتبرون لغة الضاد

موضة قديمة لانهم للأسف كما سبق و قلت فهم لا غيرة لهم ولا حمية و اولئك يقينا هم الخاسرون..

لغة الـقـران مـا مـثـلـها لـغـة

سَهل نطقها  يُعجز منـطقـها 

لغتي لي فخـر وانا اعـشقها

و مـن ذا الـذي لا يـعـشقـها

بقلم_القيصر_11-6-2020


 الحضارة و الثقافة داعمتان أساسيتان في تشييد صروح الاوطان__

مداخلة بنوغازي يوسف القيصر بتاريخ 22-10-2020

مساء الخير إخوة اليراع

إن الموضوع الذي طرحتم بلا شك موضوع ساخن و له عدة أبعاد و رؤى ..و كما ذكرتم فالحضارة و الثقافة وجهان لعملة واحدة أو بمعنى آخر فالثقافة عبر الاجيال هي التي تساهم في تكوين حضارة الامم و الرقي بها..

فالحضارة مشتقة من الحضر و الحاضرة و كما سلف الذكر هي بؤرة تنصهر فيها عادات الشعوب و تقاليدها و مداركها عبر الدهور؛ و قد عرَّفها بمفهومها الاول ابن خلدون في بداية القرن التاسع الهجري مبينا بإسهاب معناها اللغوي و أيضا الفروقات أما ظهور المصطلح بمعناه الجديد و المرتبط بالبعد الثقافي ظهر تحديدا لأول مرة في الديار الفرنسية على لسان الفرنسي ماركي دو ميرابو سنة 1760..

كما أن علماء الأنثروبولوجيا (علم دراسة الإنسان) قد عرَّفوا الحضارة تعريفا مختلفا و المكان لا يتسع لشرحه لطوله..

و لا ننسى رؤى الفلاسفة الذين برزوا عبر التاريخ و قد عرَّفوا الحضارة بتعريفات متباينة فعلى سبيل المثال فالفيلسوف و المفكر الالماني شبينجلير تحدّث عنها في كتابه انحلال الغرب، حيث ذكر أنّها مثل الكائن الحي الّذي يمر بمراحل مختلفة في حياته مثل الانسان من طفولة، وشباب، و شيخوخة...

إذن فالحضارة هي مزيج هائل من التفاعلات الانساية من أنظمة و دين و أخلاق و فن و علم إلى غيره من أساسيات الثقافة و فروعها..تتوارثها الامم عبر الاجيال..

فهي تتكون بالتدريج عبر أزمنة و حقب وتراكم المعارف و تكوين المجتمعات على الامد البعيد..

وحضارات الامم هي مكملة لبعضها فتزاوج الثقافات و تبادل العلوم و غيره يجعل حضارات عدة تصب في قالب واحد طبعا مع احتفاظ كل حضارة بكيانها و بصْمتها..

و قد ذكرتم شيئا هاما ألا و هو ماذا سنترك للاجيال القادمة؟

سؤال صعب و الجواب أصعب فللاسف نحن متخاذلين جدا لم نعد نستشرف مطالعا جديدة أو نتوسع كثيرا في تطوير ثقافتنا و أيضا مداركنا و أغلب منتوجاتنا الفكرية و الثقافية من الغرب

سؤال حقا صعب الاجابة عليه و سأكتفي بهذا القدر و تحية عطرة لكم..

حُررت و وثقت في رابطة القيصر بتاريخ 22-1-2020


 البنية التركيبية للخطاب المسرحي الملتزم _بقلم بلغازي يوسف القيصر

مداخلة القيصر بتاريخ 18-6-2020

-----------------------------------

إن المسرح منذ نشأته و بداياته الاولى كان موجها إلى طرح قضايا المجتمع بمختلف شرائحه لتسليط الضوء عليها أو كشف ما خفي عن العوام و يكون الطرح إما بشكل درامي أو بصور شعرية تبسط معاني عميقة  و سامية..

فكان المسرح منبرا لتداول قضايا تهم الانسان و جزء من واقعه و أحيانا كان المسرح يطرح حدثا تاريخيا ويجسده بشكل رائع و احترافي..

فالمسرح منذ الازل و نذكر على سبيل المثال رواده الاوائل كالفراعنة  والاغريق مرورا 

بغيرهم من الحضارات والذين أبدعوا فيه و اشتهروا بإلياذاتهم والتي امتازت بدقتها و روعتها كان مرآة لقضايا الانسان و و فضاء لبث همومه..

و قد مر المسرح كغيره من الفنون بمراحل عدة و تطور عبر العصور وصولا الى مايسمى بعصر الحداثة ثم ما بعدها و وضف فيه المسرحيون الذكاء الفكري النابع من متغيرات أنتجها العصر فخلق لنا مشهدا جديدا و أصبح له جمهور كبير..

فتنوع بتنوع رواده و اتجه الى كل الانواع لكنه ركز أساسا على الدراما و الكوميديا و التاريخ و أضحى وسيلة فعالة لتجسيد قضابا مجتمع ما و همومه من خلال بسط الموضوع و تبيان كل مايحيط به من جوانب بشكل أحيانا صريح و أحيانا غير مباشر و كذلك بطرح بعض الحلول من وجهة نظر المؤلف..

و قد ارتقى المسرح فكريا و أدبيا فأضحى يطرح بجوار التاريخي و الاجتماعي أيضا الطرح الفلسفي و النفسي و إن كان الخطاب المسرحي موجها لشريحة غير كبيرة لصعوبة التواصل..

كما بلور المسرح كثيرا من القضايا الصعبة و جعلها سهلة الوصول للمتلقي العادي و ذلك بطرحها بشكل كوميدي بسيط..

ولا ننسى أن نذكر ما آل اليه المسرح في الاونة الاخيرة من تراجع كبير و ذلك في ظل استحواذ الانواع الاخرى و نذكر هنا منافسه الاقوى ألا وهو الفن السابع..

كما ان وسائل الاعلام لم تعد تبث الكثير من الاعمال المسرحية إن لم نقل أنها تجاهلتها تقريبا مما جعلنا نبتعد عن  العالم المسرحي خصوصا الجيل الجديد و الذي أغلبه لا يكاد يعرف شيئا عن المسرح


لقد كتبت مداخلتي بشكل بسيط دون المرور بمصطلحات عميقة حتى تكون سلسة لجميع الشرائح و ليس للمثقفين فقط..

مع تحيات\القيصربتاريخ18-6-2020